وفقًا لما ذكره نائب محافظ بنك الشعب الصيني، Lu Lei، في مقاله المنشور في صحيفة “Financial Times” بعنوان «اليوان الرقمي سيدخل من عصر النقود الرقمية إلى عصر العملة الرقمية للودائع»، وبموجب «خطة العمل لتعزيز نظام إدارة وخدمات اليوان الرقمي والبنية التحتية المالية ذات الصلة» (ويشار إليها فيما بعد بـ «خطة العمل»)، ستدخل منظومة اليوان الرقمي من الجيل الجديد حيز التنفيذ رسميًا في 1 يناير 2026.
هذا التطور ليس مجرد ترقية تقنية، بل هو تحول عميق في شكل العملة، وآلية التشغيل، ومنطق الحوكمة. خلال هذه العملية، يصبح بناء نظام حوكمة للخصوصية والأمان يوازن بين خدمة الاقتصاد الحقيقي، وتعزيز الرقابة المالية، واحترام وحماية حقوق وخصوصية المستخدمين، محورًا رئيسيًا لنمو اليوان الرقمي الصحي.
المبادئ الأساسية: السعي لتحقيق توازن ديناميكي بين تعزيز الرقابة واحترام الحقوق
تصميم اليوان الرقمي من أعلى مستوى يلتزم دائمًا بمبدأين أساسيين متوازيين: الأول هو ضرورة تعزيز فعالية الرقابة المالية، والحفاظ على استقرار وأمان النظام المالي والنقدي؛ والثاني هو ضرورة احترام وحماية حقوق وخصوصية المعلومات الشخصية للمستخدمين، وهو جزء مهم من حقوق المواطنين الأساسية في العصر الرقمي. هذان المبدآن ليسا متضادين بشكل صفري، بل يتطلبان من خلال تصميم مؤسسي وتقني دقيق تحقيق توازن ديناميكي ووحدة عضوية.
تعزيز فعالية الرقابة المالية هو مطلب حتمي لرقمنة العملة. فبالإضافة إلى تسهيل عمليات الدفع وزيادة الكفاءة، تنطوي الرقمنة على مخاطر مثل تفكيك الوساطة المالية، والبنوك الظل، وتدوير أدوات الدفع خارج النظام، وتدفقات رأس المال العابرة للحدود بشكل غير منظم. وأوضح نائب المحافظ Lu Lei في مقاله أن جميع أدوات الدفع الناشئة «تشكل، وتنمو، وتدور بشكل ذاتي خارج النظام المالي، مما يخلق مخاطر على شكل «عملات» جديدة تتكرر بشكل موضوعي كوسائل دفع وتداول».
لذلك، يجب أن تتحمل العملة الرقمية الرسمية، وهي شكل من أشكال العملة القانونية، مسؤولية وتعزيز وظائف إدارة السياسة النقدية والرقابة على السلوكيات من قبل البنك المركزي. إن إصدار «خطة العمل» يهدف إلى «تحسين جودة وفعالية إدارة اليوان الرقمي وخدماته»، من خلال دمجه بشكل كامل في إطار الرقابة المالية الحالي (مثل نظام الاحتياطيات، وتأمين الودائع)، وتحديد مسؤوليات المؤسسات التشغيلية، وتعزيز الحصانة ضد المخاطر. إن تعزيز فعالية الرقابة هو شرط أساسي لضمان سيادة العملة، واستقرار النظام المالي، وأمان أموال المستهلكين، وهو أساس لمكافحة الأنشطة غير القانونية والحفاظ على النظام الاقتصادي والاجتماعي.
احترام حقوق وخصوصية المعلومات الشخصية للمستخدمين هو قيمة أساسية تعتمد على الإنسان. في عصر الحياة الرقمية، تعتبر حقوق المعلومات الشخصية مهمة جدًا. تتعلق عمليات تشغيل اليوان الرقمي بكميات هائلة من البيانات الحساسة مثل هوية المستخدمين، وسلوكيات المعاملات. إذا لم يتم تصميمه بشكل مناسب، فقد يؤدي ذلك إلى سوء استخدام البيانات، وتسرب الخصوصية، وحتى الإضرار بكرامة الإنسان. لطريق تطوير العملة الرقمية في الصين، ظل دائمًا مبدأ «التركيز على الناس». وأكد نائب المحافظ Lu Lei أن الابتكار المالي يجب أن «يلبي احتياجات المستهلكين والمستثمرين».
وهذا يعني أن تصميم اليوان الرقمي يجب أن يضع حماية خصوصية المستخدمين في مقدمة الأولويات، وألا يتم جمع أو الاحتفاظ أو استخدام المعلومات الشخصية بشكل مفرط لمجرد تسهيل الرقابة. المفاهيم مثل «الخصوصية القابلة للتحكم»، و«الهوية المجهولة الاختيارية»، و«الهوية الحقيقية في الخلفية مع اختيارية في الواجهة»، تعكس هذا المبدأ. إن احترام حقوق المستخدمين يساهم في تعزيز قبول الجمهور وثقتهم في اليوان الرقمي، وهو أساس انتشاره الواسع وتطبيقه في المجتمع.
هاتان المبدآن يشكلان معًا حجر الأساس لحوكمة الخصوصية والأمان في اليوان الرقمي: فالمراقبة توفر بيئة مالية مستقرة لضمان الحقوق، واحترام الحقوق يضمن شرعية واستدامة الرقابة، ويكسب المجتمع اعترافًا بها. إن نظام الحوكمة لليوان الرقمي يتطور ويُحسن من خلال التوفيق المستمر بين هذين الجانبين.
الأهداف الأساسية: التركيز الدقيق على «ثلاثة معايير»، والحفاظ على أمن النظام المالي والنظام
تحت توجيه مبدأ «تعزيز فعالية الرقابة»، فإن أحد الأهداف الأساسية والمباشرة لحوكمة الخصوصية والأمان في اليوان الرقمي هو تلبية متطلبات الرقابة المالية المتعلقة بـ «مكافحة غسل الأموال، ومكافحة تمويل الإرهاب، ومكافحة التهرب الضريبي» («ثلاثة معايير»). هذا هو المطلب العام للمجتمع الدولي على العملة الرقمية القانونية والنظام المالي، وهو الحلقة الأساسية لمنع وتخفيف المخاطر المالية الكبرى.
ذكر نائب المحافظ Lu Lei أن البنوك التجارية تتحمل مسؤولية مباشرة عن تدفق النقود الرقمية فيما يتعلق بـ «ثلاثة معايير»، معتبرًا ذلك أساسًا مهمًا لكونها «الجهة المسؤولة عن النقود الرقمية». بعد دخول عصر الودائع الرقمية، تم تنظيم هذا المطلب بشكل أعمق. قامت «خطة العمل» بتنظيم إطار القياس، ودمج أعمال اليوان الرقمي ضمن إدارة الاحتياطيات والضمانات، مما يوفر أدوات تنظيمية وأساسية لتحليل البيانات لمراقبة «ثلاثة معايير» بشكل فعال.
تحقيق أهداف «ثلاثة معايير» لليوان الرقمي يتسم بالخصائص التالية:
قابلية تتبع كاملة للسلسلة: استنادًا إلى «دفتر أستاذ شامل» وتقنيات رقمية متقدمة، يمكن نظريًا تسجيل دورة حياة كاملة لعملية إنشاء، وتداول، واسترجاع اليوان الرقمي. هذا يغير من خصائص عدم إمكانية تتبع النقود المادية، ويوفر أدوات قوية لتعقب تدفقات الأموال غير القانونية.
قدرات ذكاء اصطناعي للمخاطر: باستخدام البيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي، وتقنيات التحليل في الوقت الحقيقي أو شبه الحقيقي، يمكن التعرف بشكل أكثر دقة وفعالية على أنماط المعاملات المشبوهة، وتحويل المراقبة من «التقرير بعد الحدث» إلى «التدخل أثناء الحدث» أو «التحذير المسبق».
إمكانيات الرقابة الشفافة: ذُكر أنه من خلال «إضافة عقد رقابة على منصة خدمات البلوكشين»، يمكن تحسين فعالية البيانات الرقابية في الوقت الحقيقي. في سيناريوهات مغلقة أو عبر الحدود (مثل mBridge)، تساعد تقنية دفتر الأستاذ الموزع على تحقيق التعاون في المعلومات الرقابية بين المؤسسات والحدود، وتجاوز هياكل المعاملات المعقدة.
ومع ذلك، فإن تحقيق أهداف «ثلاثة معايير» لا يعني مراقبة جميع المعاملات بشكل غير مميز. بل يتطلب وضع حدود واضحة بين المراقبة الضرورية وحماية الخصوصية المعقولة. وهذه هي المسألة التي ستتناولها الإجراءات التالية — كيف يمكن تصميم آلية توازن بين تحقيق «ثلاثة معايير» وتقليل التدخل المفرط في خصوصية المستخدمين العاديين.
التدابير الأساسية: بناء شبكة حماية متعددة المستويات وذات أبعاد ثلاثية للخصوصية والأمان
لتحقيق المبادئ والأهداف المذكورة أعلاه، خلال تطور اليوان الرقمي من شكل النقود النقدية إلى شكل الودائع، تم استخدام مزيج من الأنظمة، والهياكل، والتقنيات، لبناء نظام شامل متعدد المستويات وذو أبعاد ثلاثية لحوكمة الخصوصية والأمان.
آلية التمويه التصنيفية: لتحقيق توازن بين «الخصوصية الصغيرة المجهولة» و«القابلية للتتبع الكبيرة». هذا هو الميزة الأساسية لتصميم الخصوصية في اليوان الرقمي، ويعكس فن التوازن بين «تعزيز الرقابة» و«احترام الحقوق». وأشاد نائب المحافظ Lu Lei في مقاله بـ «التحويل الفوري، والخصوصية، والدفع غير المتصل، كميزات لا غنى عنها في النقود في العصر الرقمي»، و«خطة العمل» تسعى للحفاظ على هذه الميزة.
المعاملات الصغيرة مجهولة. في سيناريوهات الدفع اليومي الصغيرة والمتكررة، يحاول اليوان الرقمي من خلال تصميمات مثل المحافظ الصلبة والمعاملات غير المتصلة، محاكاة الخصائص المجهولة للنقود المادية. لا يمكن للأطراف المعنية، أو البنوك التجارية، أو حتى ضمن صلاحيات معينة، الوصول إلى المعلومات الكاملة عن هوية المستخدم والمعاملات، مما يحمي خصوصية المستهلكين اليوميين.
المعاملات الكبيرة قابلة للتتبع. عندما تصل قيمة المعاملة إلى حد معين، أو تثير قواعد مخاطر محددة (مثل نماذج المعاملات المشبوهة)، يتم تفعيل آلية التتبع. بموجب تفويض قانوني وإجراءات صارمة، يمكن للسلطات المختصة (مثل القضاء، أو إدارة مكافحة غسل الأموال) الاعتماد على البنية التحتية الخلفية لتعقب سلاسل المعاملات، لتلبية متطلبات «ثلاثة معايير» ومكافحة الجريمة.
مفهوم «الخصوصية القابلة للتحكم». هذا التصميم التصنيفي هو نوع من «الخصوصية القابلة للتحكم». فهو ليس خصوصية مطلقة (التي قد تتيح الجرائم)، وليس شفافية كاملة (التي قد تضر بالخصوصية)، بل يطبق إدارة تباين المعلومات بناءً على مستوى مخاطر المعاملة. يتطلب ذلك وضع معايير علمية ومنطقية للحدود، وقواعد تفعيل، مع ضمانات قانونية.
الفصل في صلاحيات البيانات ومبدأ الحد الأدنى الضروري. كيف يتم تدفق وتخزين البيانات بين المؤسسات التشغيلية، والبنك المركزي، والجهات الرقابية، يرتبط مباشرة بأمان وخصوصية المعلومات للمستخدمين. من خلال الهيكل التشغيلي «البنك المركزي - البنوك التجارية»، تتشكل بشكل طبيعي حدود صلاحيات البيانات.
مسؤولية التشغيل (البنوك التجارية) في الواجهة. باعتبارها المؤسسات التشغيلية المباشرة للمستخدمين، تتولى البنوك التجارية مسؤولية فتح المحافظ، والتحقق من هوية العميل (KYC)، ومعالجة المدفوعات اليومية، والفرز الأولي للامتثال لـ «ثلاثة معايير». وتحتفظ بمعلومات الهوية الحقيقية للمستخدمين وتفاصيل المعاملات في الواجهة.
السيطرة المحدودة من قبل البنك المركزي. لا يملك بنك الشعب الصيني، كجهة إصدار، معلومات الهوية الشخصية أو تفاصيل المعاملات لكل المستخدمين بشكل مباشر. وفقًا لما ورد في المقال، يركز البنك المركزي على البيانات المجمعة لعمليات التسوية بين المؤسسات، وإجمالي التدفق النقدي، والبيانات الضرورية التي يتم الحصول عليها عبر واجهات الرقابة. هذا النموذج «الطبقي للبيانات» يمنع التركيز المفرط للبيانات، ويقلل من مخاطر تسرب البيانات النظامية، ويتوافق مع مبدأ «الحد الأدنى الضروري» لجمع البيانات.
استدعاء البيانات وفقًا للقانون واللوائح. يجب أن يستند استدعاء البيانات التفصيلية للمعاملات من قبل الجهات الرقابية (بما في ذلك وحدات الرقابة الداخلية للبنك المركزي) إلى تفويض قانوني واضح (مثل قانون مكافحة غسل الأموال) وإجراءات موافقة داخلية صارمة، لمنع سوء الاستخدام. كما أن آلية «الفصل بين الإدارة والتنفيذ» تساعد على تشكيل توازن داخلي، لضمان الامتثال في استدعاء البيانات.
تعزيز الحماية التقنية باستخدام التكنولوجيا المتقدمة. التقنية هي الضمان لتحقيق المبادئ والنظم. يستخدم اليوان الرقمي تقنيات متطورة متعددة لتعزيز خصوصية المستخدم وأمان الأموال من عدة أبعاد.
الدفع غير المتصل والمحافظ الصلبة. يدعم إتمام عمليات النقل في بيئة بدون اتصال بالإنترنت (مثل تقنية NFC «اللمس والتواصل»)، حيث يتم تشفير المعلومات بين الأجهزة، ويتم المزامنة لاحقًا عند الاتصال. تخزن المحافظ الصلبة مفاتيح اليوان الرقمي في شرائح مخصصة، مع عزل مادي عن الإنترنت، مما يعزز مقاومته للهجمات الإلكترونية ويمنع التلاعب، ويوفر حماية عالية للمستخدمين في سيناريوهات عالية المخاطر أو المهتمين بالخصوصية.
تقنيات التشفير والحوسبة الخصوصية. يتم استخدام خوارزميات تشفير وطنية لضمان أمان الاتصالات وتخزين البيانات. يتم استكشاف تطبيقات الحوسبة الخصوصية (مثل إثبات المعرفة الصفرية، والحوسبة الآمنة متعددة الأطراف) في سيناريوهات الامتثال، بحيث يمكن إتمام التحقق من المعاملات، والفحوصات القانونية، دون الكشف عن البيانات الأصلية، مما يحقق «البيانات متاحة ولكن غير مرئية».
حماية العقود الذكية بشكل موجه. يمكن برمجة العقود الذكية لتعزيز الخصوصية، بالإضافة إلى توسيع وظائفها. على سبيل المثال، يمكن تصميم قواعد العقود لتقييد تدفق الأموال ضمن سيناريوهات موثوقة محددة، لمنع استيلاء غير مشروع على الأموال، مع حماية تفاصيل المعلومات التجارية للطرفين.
دمج البلوكشين بحذر. في سيناريوهات تتطلب تعاونًا متعدد الأطراف، وتعزيز الثقة (مثل التمويل عبر سلسلة التوريد، أو الجسور للدفع عبر الحدود)، يتم استخدام تقنية البلوكشين بحذر، مع الاستفادة من خصائصها في التتبع، وعدم التلاعب. من خلال تصميم «دفتر أستاذ موحد، وتقسيم الأعمال»، يمكن تحسين الكفاءة والثقة، مع تعزيز موثوقية وشفافية المعاملات، وبالتالي حماية حقوق الأطراف بشكل غير مباشر.
التطلعات المستقبلية: الانتقال نحو نموذج حوكمة العملة الرقمية ذات الخصائص الصينية الناضجة والمستقرة
باختصار، فإن منظومة حوكمة الخصوصية والأمان لليوان الرقمي، مع دخول عصر الودائع الرقمية، هي نظام معقد ودقيق. فهي تستند إلى مبدأين أساسيين: «تعزيز فعالية الرقابة المالية» و«احترام حقوق وخصوصية المستخدمين»، وتحقق بشكل فعال «مكافحة غسل الأموال، ومكافحة تمويل الإرهاب، ومكافحة التهرب الضريبي» كمحور رئيسي، من خلال آليات مثل التمويه التصنيفي، وفصل صلاحيات البيانات، وتعزيز الحماية التقنية، مع سعيها لتحقيق توازن مثالي بين ضمان أمن النظام المالي، والمصلحة العامة، وحقوق الأفراد.
هذا النظام يتميز بخصائص صينية واضحة: فهو لا يتجه نحو «اللامركزية» الكاملة أو «التمويه» التام للعملات المشفرة، كما أنه لا يتحول إلى أداة مراقبة مركزية وشفافة بالكامل؛ ويعتمد على «نظام التشغيل المزدوج»، مع الاستفادة الكاملة من دور البنوك التجارية؛ ويستخدم «نظام الحساب + القيمة»، الذي يدمج بين كفاءة الإدارة المركزية وميزات التقنية الموزعة؛ ويؤمن بـ «الابتكار مع الحفاظ على المبادئ»، مع التقدم التدريجي في الابتكار التكنولوجي ضمن إطار البنية التحتية القانونية والمالية المستقرة.
بالنظر إلى المستقبل، مع تنفيذ «خطة العمل» وتعمق تطبيقات اليوان الرقمي، لا تزال منظومة الحوكمة للخصوصية والأمان بحاجة إلى تحديث وتطوير مستمرين في الممارسة. على سبيل المثال، معايير التمويه التصنيفي، وإجراءات استدعاء البيانات، وحدود تطبيق التقنيات الجديدة بشكل قانوني، كلها تتطلب قواعد ومعايير أكثر تفصيلًا. كما أن التثقيف العام ضروري جدًا، ليفهم المستخدمون بشكل كامل كيف يوازن اليوان الرقمي بين تقديم الراحة وحماية حقوقهم، مما يعزز الثقة والقبول الواسع.
وفي النهاية، فإن منظومة حوكمة الخصوصية والأمان لليوان الرقمي الناضجة، الموثوقة، والمتكاملة، لن تكون فقط أساسًا قويًا لبناء «عملة قوية» و«قوة مالية»، بل ستسهم أيضًا في تطوير العملات الرقمية للبنك المركزي على مستوى العالم، من خلال تقديم حلول تجمع بين الكفاءة، والأمان، والكرامة، وهو ما يعكس حكمة وخطة الصين في هذا المجال.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
هل كيف تضمن حقوق المستخدمين في عصر العملة الرقمية الرقمية؟
كتابة: Zhang Feng
وفقًا لما ذكره نائب محافظ بنك الشعب الصيني، Lu Lei، في مقاله المنشور في صحيفة “Financial Times” بعنوان «اليوان الرقمي سيدخل من عصر النقود الرقمية إلى عصر العملة الرقمية للودائع»، وبموجب «خطة العمل لتعزيز نظام إدارة وخدمات اليوان الرقمي والبنية التحتية المالية ذات الصلة» (ويشار إليها فيما بعد بـ «خطة العمل»)، ستدخل منظومة اليوان الرقمي من الجيل الجديد حيز التنفيذ رسميًا في 1 يناير 2026.
هذا التطور ليس مجرد ترقية تقنية، بل هو تحول عميق في شكل العملة، وآلية التشغيل، ومنطق الحوكمة. خلال هذه العملية، يصبح بناء نظام حوكمة للخصوصية والأمان يوازن بين خدمة الاقتصاد الحقيقي، وتعزيز الرقابة المالية، واحترام وحماية حقوق وخصوصية المستخدمين، محورًا رئيسيًا لنمو اليوان الرقمي الصحي.
تصميم اليوان الرقمي من أعلى مستوى يلتزم دائمًا بمبدأين أساسيين متوازيين: الأول هو ضرورة تعزيز فعالية الرقابة المالية، والحفاظ على استقرار وأمان النظام المالي والنقدي؛ والثاني هو ضرورة احترام وحماية حقوق وخصوصية المعلومات الشخصية للمستخدمين، وهو جزء مهم من حقوق المواطنين الأساسية في العصر الرقمي. هذان المبدآن ليسا متضادين بشكل صفري، بل يتطلبان من خلال تصميم مؤسسي وتقني دقيق تحقيق توازن ديناميكي ووحدة عضوية.
تعزيز فعالية الرقابة المالية هو مطلب حتمي لرقمنة العملة. فبالإضافة إلى تسهيل عمليات الدفع وزيادة الكفاءة، تنطوي الرقمنة على مخاطر مثل تفكيك الوساطة المالية، والبنوك الظل، وتدوير أدوات الدفع خارج النظام، وتدفقات رأس المال العابرة للحدود بشكل غير منظم. وأوضح نائب المحافظ Lu Lei في مقاله أن جميع أدوات الدفع الناشئة «تشكل، وتنمو، وتدور بشكل ذاتي خارج النظام المالي، مما يخلق مخاطر على شكل «عملات» جديدة تتكرر بشكل موضوعي كوسائل دفع وتداول».
لذلك، يجب أن تتحمل العملة الرقمية الرسمية، وهي شكل من أشكال العملة القانونية، مسؤولية وتعزيز وظائف إدارة السياسة النقدية والرقابة على السلوكيات من قبل البنك المركزي. إن إصدار «خطة العمل» يهدف إلى «تحسين جودة وفعالية إدارة اليوان الرقمي وخدماته»، من خلال دمجه بشكل كامل في إطار الرقابة المالية الحالي (مثل نظام الاحتياطيات، وتأمين الودائع)، وتحديد مسؤوليات المؤسسات التشغيلية، وتعزيز الحصانة ضد المخاطر. إن تعزيز فعالية الرقابة هو شرط أساسي لضمان سيادة العملة، واستقرار النظام المالي، وأمان أموال المستهلكين، وهو أساس لمكافحة الأنشطة غير القانونية والحفاظ على النظام الاقتصادي والاجتماعي.
احترام حقوق وخصوصية المعلومات الشخصية للمستخدمين هو قيمة أساسية تعتمد على الإنسان. في عصر الحياة الرقمية، تعتبر حقوق المعلومات الشخصية مهمة جدًا. تتعلق عمليات تشغيل اليوان الرقمي بكميات هائلة من البيانات الحساسة مثل هوية المستخدمين، وسلوكيات المعاملات. إذا لم يتم تصميمه بشكل مناسب، فقد يؤدي ذلك إلى سوء استخدام البيانات، وتسرب الخصوصية، وحتى الإضرار بكرامة الإنسان. لطريق تطوير العملة الرقمية في الصين، ظل دائمًا مبدأ «التركيز على الناس». وأكد نائب المحافظ Lu Lei أن الابتكار المالي يجب أن «يلبي احتياجات المستهلكين والمستثمرين».
وهذا يعني أن تصميم اليوان الرقمي يجب أن يضع حماية خصوصية المستخدمين في مقدمة الأولويات، وألا يتم جمع أو الاحتفاظ أو استخدام المعلومات الشخصية بشكل مفرط لمجرد تسهيل الرقابة. المفاهيم مثل «الخصوصية القابلة للتحكم»، و«الهوية المجهولة الاختيارية»، و«الهوية الحقيقية في الخلفية مع اختيارية في الواجهة»، تعكس هذا المبدأ. إن احترام حقوق المستخدمين يساهم في تعزيز قبول الجمهور وثقتهم في اليوان الرقمي، وهو أساس انتشاره الواسع وتطبيقه في المجتمع.
هاتان المبدآن يشكلان معًا حجر الأساس لحوكمة الخصوصية والأمان في اليوان الرقمي: فالمراقبة توفر بيئة مالية مستقرة لضمان الحقوق، واحترام الحقوق يضمن شرعية واستدامة الرقابة، ويكسب المجتمع اعترافًا بها. إن نظام الحوكمة لليوان الرقمي يتطور ويُحسن من خلال التوفيق المستمر بين هذين الجانبين.
تحت توجيه مبدأ «تعزيز فعالية الرقابة»، فإن أحد الأهداف الأساسية والمباشرة لحوكمة الخصوصية والأمان في اليوان الرقمي هو تلبية متطلبات الرقابة المالية المتعلقة بـ «مكافحة غسل الأموال، ومكافحة تمويل الإرهاب، ومكافحة التهرب الضريبي» («ثلاثة معايير»). هذا هو المطلب العام للمجتمع الدولي على العملة الرقمية القانونية والنظام المالي، وهو الحلقة الأساسية لمنع وتخفيف المخاطر المالية الكبرى.
ذكر نائب المحافظ Lu Lei أن البنوك التجارية تتحمل مسؤولية مباشرة عن تدفق النقود الرقمية فيما يتعلق بـ «ثلاثة معايير»، معتبرًا ذلك أساسًا مهمًا لكونها «الجهة المسؤولة عن النقود الرقمية». بعد دخول عصر الودائع الرقمية، تم تنظيم هذا المطلب بشكل أعمق. قامت «خطة العمل» بتنظيم إطار القياس، ودمج أعمال اليوان الرقمي ضمن إدارة الاحتياطيات والضمانات، مما يوفر أدوات تنظيمية وأساسية لتحليل البيانات لمراقبة «ثلاثة معايير» بشكل فعال.
تحقيق أهداف «ثلاثة معايير» لليوان الرقمي يتسم بالخصائص التالية:
قابلية تتبع كاملة للسلسلة: استنادًا إلى «دفتر أستاذ شامل» وتقنيات رقمية متقدمة، يمكن نظريًا تسجيل دورة حياة كاملة لعملية إنشاء، وتداول، واسترجاع اليوان الرقمي. هذا يغير من خصائص عدم إمكانية تتبع النقود المادية، ويوفر أدوات قوية لتعقب تدفقات الأموال غير القانونية.
قدرات ذكاء اصطناعي للمخاطر: باستخدام البيانات الضخمة، والذكاء الاصطناعي، وتقنيات التحليل في الوقت الحقيقي أو شبه الحقيقي، يمكن التعرف بشكل أكثر دقة وفعالية على أنماط المعاملات المشبوهة، وتحويل المراقبة من «التقرير بعد الحدث» إلى «التدخل أثناء الحدث» أو «التحذير المسبق».
إمكانيات الرقابة الشفافة: ذُكر أنه من خلال «إضافة عقد رقابة على منصة خدمات البلوكشين»، يمكن تحسين فعالية البيانات الرقابية في الوقت الحقيقي. في سيناريوهات مغلقة أو عبر الحدود (مثل mBridge)، تساعد تقنية دفتر الأستاذ الموزع على تحقيق التعاون في المعلومات الرقابية بين المؤسسات والحدود، وتجاوز هياكل المعاملات المعقدة.
ومع ذلك، فإن تحقيق أهداف «ثلاثة معايير» لا يعني مراقبة جميع المعاملات بشكل غير مميز. بل يتطلب وضع حدود واضحة بين المراقبة الضرورية وحماية الخصوصية المعقولة. وهذه هي المسألة التي ستتناولها الإجراءات التالية — كيف يمكن تصميم آلية توازن بين تحقيق «ثلاثة معايير» وتقليل التدخل المفرط في خصوصية المستخدمين العاديين.
لتحقيق المبادئ والأهداف المذكورة أعلاه، خلال تطور اليوان الرقمي من شكل النقود النقدية إلى شكل الودائع، تم استخدام مزيج من الأنظمة، والهياكل، والتقنيات، لبناء نظام شامل متعدد المستويات وذو أبعاد ثلاثية لحوكمة الخصوصية والأمان.
آلية التمويه التصنيفية: لتحقيق توازن بين «الخصوصية الصغيرة المجهولة» و«القابلية للتتبع الكبيرة». هذا هو الميزة الأساسية لتصميم الخصوصية في اليوان الرقمي، ويعكس فن التوازن بين «تعزيز الرقابة» و«احترام الحقوق». وأشاد نائب المحافظ Lu Lei في مقاله بـ «التحويل الفوري، والخصوصية، والدفع غير المتصل، كميزات لا غنى عنها في النقود في العصر الرقمي»، و«خطة العمل» تسعى للحفاظ على هذه الميزة.
المعاملات الصغيرة مجهولة. في سيناريوهات الدفع اليومي الصغيرة والمتكررة، يحاول اليوان الرقمي من خلال تصميمات مثل المحافظ الصلبة والمعاملات غير المتصلة، محاكاة الخصائص المجهولة للنقود المادية. لا يمكن للأطراف المعنية، أو البنوك التجارية، أو حتى ضمن صلاحيات معينة، الوصول إلى المعلومات الكاملة عن هوية المستخدم والمعاملات، مما يحمي خصوصية المستهلكين اليوميين.
المعاملات الكبيرة قابلة للتتبع. عندما تصل قيمة المعاملة إلى حد معين، أو تثير قواعد مخاطر محددة (مثل نماذج المعاملات المشبوهة)، يتم تفعيل آلية التتبع. بموجب تفويض قانوني وإجراءات صارمة، يمكن للسلطات المختصة (مثل القضاء، أو إدارة مكافحة غسل الأموال) الاعتماد على البنية التحتية الخلفية لتعقب سلاسل المعاملات، لتلبية متطلبات «ثلاثة معايير» ومكافحة الجريمة.
مفهوم «الخصوصية القابلة للتحكم». هذا التصميم التصنيفي هو نوع من «الخصوصية القابلة للتحكم». فهو ليس خصوصية مطلقة (التي قد تتيح الجرائم)، وليس شفافية كاملة (التي قد تضر بالخصوصية)، بل يطبق إدارة تباين المعلومات بناءً على مستوى مخاطر المعاملة. يتطلب ذلك وضع معايير علمية ومنطقية للحدود، وقواعد تفعيل، مع ضمانات قانونية.
الفصل في صلاحيات البيانات ومبدأ الحد الأدنى الضروري. كيف يتم تدفق وتخزين البيانات بين المؤسسات التشغيلية، والبنك المركزي، والجهات الرقابية، يرتبط مباشرة بأمان وخصوصية المعلومات للمستخدمين. من خلال الهيكل التشغيلي «البنك المركزي - البنوك التجارية»، تتشكل بشكل طبيعي حدود صلاحيات البيانات.
مسؤولية التشغيل (البنوك التجارية) في الواجهة. باعتبارها المؤسسات التشغيلية المباشرة للمستخدمين، تتولى البنوك التجارية مسؤولية فتح المحافظ، والتحقق من هوية العميل (KYC)، ومعالجة المدفوعات اليومية، والفرز الأولي للامتثال لـ «ثلاثة معايير». وتحتفظ بمعلومات الهوية الحقيقية للمستخدمين وتفاصيل المعاملات في الواجهة.
السيطرة المحدودة من قبل البنك المركزي. لا يملك بنك الشعب الصيني، كجهة إصدار، معلومات الهوية الشخصية أو تفاصيل المعاملات لكل المستخدمين بشكل مباشر. وفقًا لما ورد في المقال، يركز البنك المركزي على البيانات المجمعة لعمليات التسوية بين المؤسسات، وإجمالي التدفق النقدي، والبيانات الضرورية التي يتم الحصول عليها عبر واجهات الرقابة. هذا النموذج «الطبقي للبيانات» يمنع التركيز المفرط للبيانات، ويقلل من مخاطر تسرب البيانات النظامية، ويتوافق مع مبدأ «الحد الأدنى الضروري» لجمع البيانات.
استدعاء البيانات وفقًا للقانون واللوائح. يجب أن يستند استدعاء البيانات التفصيلية للمعاملات من قبل الجهات الرقابية (بما في ذلك وحدات الرقابة الداخلية للبنك المركزي) إلى تفويض قانوني واضح (مثل قانون مكافحة غسل الأموال) وإجراءات موافقة داخلية صارمة، لمنع سوء الاستخدام. كما أن آلية «الفصل بين الإدارة والتنفيذ» تساعد على تشكيل توازن داخلي، لضمان الامتثال في استدعاء البيانات.
تعزيز الحماية التقنية باستخدام التكنولوجيا المتقدمة. التقنية هي الضمان لتحقيق المبادئ والنظم. يستخدم اليوان الرقمي تقنيات متطورة متعددة لتعزيز خصوصية المستخدم وأمان الأموال من عدة أبعاد.
الدفع غير المتصل والمحافظ الصلبة. يدعم إتمام عمليات النقل في بيئة بدون اتصال بالإنترنت (مثل تقنية NFC «اللمس والتواصل»)، حيث يتم تشفير المعلومات بين الأجهزة، ويتم المزامنة لاحقًا عند الاتصال. تخزن المحافظ الصلبة مفاتيح اليوان الرقمي في شرائح مخصصة، مع عزل مادي عن الإنترنت، مما يعزز مقاومته للهجمات الإلكترونية ويمنع التلاعب، ويوفر حماية عالية للمستخدمين في سيناريوهات عالية المخاطر أو المهتمين بالخصوصية.
تقنيات التشفير والحوسبة الخصوصية. يتم استخدام خوارزميات تشفير وطنية لضمان أمان الاتصالات وتخزين البيانات. يتم استكشاف تطبيقات الحوسبة الخصوصية (مثل إثبات المعرفة الصفرية، والحوسبة الآمنة متعددة الأطراف) في سيناريوهات الامتثال، بحيث يمكن إتمام التحقق من المعاملات، والفحوصات القانونية، دون الكشف عن البيانات الأصلية، مما يحقق «البيانات متاحة ولكن غير مرئية».
حماية العقود الذكية بشكل موجه. يمكن برمجة العقود الذكية لتعزيز الخصوصية، بالإضافة إلى توسيع وظائفها. على سبيل المثال، يمكن تصميم قواعد العقود لتقييد تدفق الأموال ضمن سيناريوهات موثوقة محددة، لمنع استيلاء غير مشروع على الأموال، مع حماية تفاصيل المعلومات التجارية للطرفين.
دمج البلوكشين بحذر. في سيناريوهات تتطلب تعاونًا متعدد الأطراف، وتعزيز الثقة (مثل التمويل عبر سلسلة التوريد، أو الجسور للدفع عبر الحدود)، يتم استخدام تقنية البلوكشين بحذر، مع الاستفادة من خصائصها في التتبع، وعدم التلاعب. من خلال تصميم «دفتر أستاذ موحد، وتقسيم الأعمال»، يمكن تحسين الكفاءة والثقة، مع تعزيز موثوقية وشفافية المعاملات، وبالتالي حماية حقوق الأطراف بشكل غير مباشر.
باختصار، فإن منظومة حوكمة الخصوصية والأمان لليوان الرقمي، مع دخول عصر الودائع الرقمية، هي نظام معقد ودقيق. فهي تستند إلى مبدأين أساسيين: «تعزيز فعالية الرقابة المالية» و«احترام حقوق وخصوصية المستخدمين»، وتحقق بشكل فعال «مكافحة غسل الأموال، ومكافحة تمويل الإرهاب، ومكافحة التهرب الضريبي» كمحور رئيسي، من خلال آليات مثل التمويه التصنيفي، وفصل صلاحيات البيانات، وتعزيز الحماية التقنية، مع سعيها لتحقيق توازن مثالي بين ضمان أمن النظام المالي، والمصلحة العامة، وحقوق الأفراد.
هذا النظام يتميز بخصائص صينية واضحة: فهو لا يتجه نحو «اللامركزية» الكاملة أو «التمويه» التام للعملات المشفرة، كما أنه لا يتحول إلى أداة مراقبة مركزية وشفافة بالكامل؛ ويعتمد على «نظام التشغيل المزدوج»، مع الاستفادة الكاملة من دور البنوك التجارية؛ ويستخدم «نظام الحساب + القيمة»، الذي يدمج بين كفاءة الإدارة المركزية وميزات التقنية الموزعة؛ ويؤمن بـ «الابتكار مع الحفاظ على المبادئ»، مع التقدم التدريجي في الابتكار التكنولوجي ضمن إطار البنية التحتية القانونية والمالية المستقرة.
بالنظر إلى المستقبل، مع تنفيذ «خطة العمل» وتعمق تطبيقات اليوان الرقمي، لا تزال منظومة الحوكمة للخصوصية والأمان بحاجة إلى تحديث وتطوير مستمرين في الممارسة. على سبيل المثال، معايير التمويه التصنيفي، وإجراءات استدعاء البيانات، وحدود تطبيق التقنيات الجديدة بشكل قانوني، كلها تتطلب قواعد ومعايير أكثر تفصيلًا. كما أن التثقيف العام ضروري جدًا، ليفهم المستخدمون بشكل كامل كيف يوازن اليوان الرقمي بين تقديم الراحة وحماية حقوقهم، مما يعزز الثقة والقبول الواسع.
وفي النهاية، فإن منظومة حوكمة الخصوصية والأمان لليوان الرقمي الناضجة، الموثوقة، والمتكاملة، لن تكون فقط أساسًا قويًا لبناء «عملة قوية» و«قوة مالية»، بل ستسهم أيضًا في تطوير العملات الرقمية للبنك المركزي على مستوى العالم، من خلال تقديم حلول تجمع بين الكفاءة، والأمان، والكرامة، وهو ما يعكس حكمة وخطة الصين في هذا المجال.