افتتح سوق الأسهم الألماني يوم الاثنين صباحًا بنبرة مشجعة على الرغم من الضعف الأولي في الدقائق الأولى من الجلسة. استعاد مؤشر داكس القياسي، الذي تراجع إلى 24339.16 عند جرس الافتتاح، ارتفاعه ليغلق على ارتفاع بمقدار 101.21 نقطة، ما يعادل تقدمًا بنسبة 0.41% ليصل إلى 24616.94 قبل ظهر اليوم. عكس هذا التعافي ثقة متزايدة بين المستثمرين مع بدء البيانات الاقتصادية المشجعة في تعويض الحذر السابق. ومع ذلك، ظل المشاركون في السوق يقظين، مع مراقبة إعلان السياسة النقدية القادم للبنك المركزي الأوروبي، في حين استمرت التوترات الجيوسياسية — لا سيما بعد تحذيرات إيران من احتمال التصعيد ردًا على الإجراءات الأمريكية — في التأثير على المعنويات.
إشارات تعافٍ مشجعة في قطاع التجزئة تدل على قوة المستهلكين
صورة مشجعة رسمتها البيانات الأخيرة من الهيئة الإحصائية الألمانية حول إنفاق المستهلكين. زادت مبيعات التجزئة على أساس شهري، مرتفعة بنسبة 0.1% في ديسمبر بعد انخفاض بنسبة 0.5% في نوفمبر، متوافقة مع التوقعات وعاكسة تراجع الشهر السابق. كانت المقارنة السنوية أكثر تشجيعًا، حيث ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 1.5% على أساس سنوي مقارنة بنمو قدره 1.3% في نوفمبر. قدم هذا التحسن في نشاط المستهلكين دفعة خفيفة للسوق الأوسع، مما يشير إلى أن إنفاق الأسر لا يزال قويًا رغم التحديات الاقتصادية.
ارتفاع أسهم الشركات الكبرى يدفع الزخم الإيجابي لمؤشر داكس
أكد أداء الأسهم الفردية مدى قوة السوق عبر أكبر الشركات الألمانية. تصدرت شركة أديداس القائمة بين المكونات الرئيسية، حيث ارتفعت بنحو 2.3%، بينما أظهرت شركات التأمين والمالية أداءً قويًا. ارتفعت شركة هانوفر روك بنسبة 2%، وارتفعت شركة دويتشه تيليكوم بنسبة 1.85%، وارتفعت شركة أليانز بنسبة 1.7%، مما يعكس الثقة في القطاعات الدفاعية. كما ساهمت الأسماء الصناعية والتكنولوجية في الصعود، حيث ارتفعت شركة فريزينيوس بنسبة 1.4%، وارتفعت مجموعة جيه إيه، ومونيخ ري، وساب، وهينكل، وكونرزر بانك بنسب تتراوح بين 1% و1.15%. أضافت شركات المرافق والصحة دعمًا معتدلًا، بما في ذلك إ.أون، فريزينيوس ميديكال كير، هايدلبرغ ميتريالز، بيريودفورد، ومرسيدس-بنز.
لم تشارك جميع القطاعات في الارتفاع. تعرضت الأسهم الحساسة للسلع والصناعية لضغوط مع تراجع أسعار المعادن والطاقة. سجلت شركة راينمتال، برينتاغت، إنفينيون تكنولوجيز، وسيمنز إنرجي انخفاضات بين 1% و1.7%. تراجعت شركة سيمريز بنسبة 0.7%، بينما شهدت دويتشه بنك، باير، وفولكسفاغن تراجعات طفيفة، مما يعكس ضعفًا أوسع في القطاعات الدورية.
بيانات التصنيع تقدم توقعات مختلطة ولكن مشجعة
قدمت أنشطة التصنيع عبر منطقة اليورو سردًا متوازنًا ولكنه مشجع. ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الخاص بـ HCOB إلى 49.5 في يناير من أدنى مستوى له خلال تسعة أشهر عند 48.8 في ديسمبر، متجاوزًا قليلاً القراءة الأولية البالغة 49.4. على الرغم من بقاء المؤشر دون عتبة 50.0 التي تفصل بين التوسع والانكماش للشهر الثالث على التوالي، إلا أن الاتجاه كان مشجعًا ويمثل تعافيًا مهمًا من أدنى مستويات ديسمبر.
عرض قطاع التصنيع في ألمانيا اتجاهًا مشابهًا مشجعًا رغم التحديات المستمرة. ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى أعلى مستوى له خلال ثلاثة أشهر عند 49.1 في يناير من 47.0 في ديسمبر، وهو علامة مشجعة على عودة الإنتاج إلى النمو بعد انكماش قصير في الشهر السابق. كانت القراءة الأولية عند 48.7، مما يترك مجالًا لمراجعة تصاعدية مشجعة. ومع ذلك، فإن قطاع التصنيع في ألمانيا قد انكمش الآن لمدة 43 شهرًا متتاليًا، مما يبرز التحديات الهيكلية التي تواجه القاعدة الصناعية للبلاد حتى مع بداية ظهور زخم مشجع.
المخاطر الجيوسياسية وضغوط قطاع الطاقة تحد من الارتفاع
جاءت مكاسب اليوم على الرغم من خلفية مليئة بعدم اليقين الجيوسياسي. استمرت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في التوغل بعد أن حذرت إيران من التصعيد ردًا على احتمال عمل عسكري أمريكي. ظهرت هذه المخاوف في ضغط على الأسهم المرتبطة بالسلع، خاصة تلك المعرضة لقطاعات الطاقة والمواد. تراجعت أسعار المعادن والطاقة، مما أضعف قطاعات السوق، ومنع مؤشر داكس من تسجيل مكاسب أكبر وأبقى على نغمة حذرة بين المستثمرين الحذرين من المخاطر.
وفي النهاية، فإن البيانات الاقتصادية المشجعة ومرونة الشركات التي أظهرتها الأسهم الكبرى كانت محدودة من قبل المخاطر الخارجية والضغوط القطاعية التي لا تزال تشكل ديناميكيات السوق في بداية عام 2026. بينما تقدم الإشارات المشجعة من إنفاق التجزئة والتصنيع بعض الأمل في استقرار الاقتصاد، يظل المستثمرون واعين للتوازن الدقيق بين القوة المحلية وعدم اليقين الخارجي.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
أسهم ألمانيا ترتفع على خلفية إشارات اقتصادية مشجعة وسط غموض مبكر لعام 2026
افتتح سوق الأسهم الألماني يوم الاثنين صباحًا بنبرة مشجعة على الرغم من الضعف الأولي في الدقائق الأولى من الجلسة. استعاد مؤشر داكس القياسي، الذي تراجع إلى 24339.16 عند جرس الافتتاح، ارتفاعه ليغلق على ارتفاع بمقدار 101.21 نقطة، ما يعادل تقدمًا بنسبة 0.41% ليصل إلى 24616.94 قبل ظهر اليوم. عكس هذا التعافي ثقة متزايدة بين المستثمرين مع بدء البيانات الاقتصادية المشجعة في تعويض الحذر السابق. ومع ذلك، ظل المشاركون في السوق يقظين، مع مراقبة إعلان السياسة النقدية القادم للبنك المركزي الأوروبي، في حين استمرت التوترات الجيوسياسية — لا سيما بعد تحذيرات إيران من احتمال التصعيد ردًا على الإجراءات الأمريكية — في التأثير على المعنويات.
إشارات تعافٍ مشجعة في قطاع التجزئة تدل على قوة المستهلكين
صورة مشجعة رسمتها البيانات الأخيرة من الهيئة الإحصائية الألمانية حول إنفاق المستهلكين. زادت مبيعات التجزئة على أساس شهري، مرتفعة بنسبة 0.1% في ديسمبر بعد انخفاض بنسبة 0.5% في نوفمبر، متوافقة مع التوقعات وعاكسة تراجع الشهر السابق. كانت المقارنة السنوية أكثر تشجيعًا، حيث ارتفعت مبيعات التجزئة بنسبة 1.5% على أساس سنوي مقارنة بنمو قدره 1.3% في نوفمبر. قدم هذا التحسن في نشاط المستهلكين دفعة خفيفة للسوق الأوسع، مما يشير إلى أن إنفاق الأسر لا يزال قويًا رغم التحديات الاقتصادية.
ارتفاع أسهم الشركات الكبرى يدفع الزخم الإيجابي لمؤشر داكس
أكد أداء الأسهم الفردية مدى قوة السوق عبر أكبر الشركات الألمانية. تصدرت شركة أديداس القائمة بين المكونات الرئيسية، حيث ارتفعت بنحو 2.3%، بينما أظهرت شركات التأمين والمالية أداءً قويًا. ارتفعت شركة هانوفر روك بنسبة 2%، وارتفعت شركة دويتشه تيليكوم بنسبة 1.85%، وارتفعت شركة أليانز بنسبة 1.7%، مما يعكس الثقة في القطاعات الدفاعية. كما ساهمت الأسماء الصناعية والتكنولوجية في الصعود، حيث ارتفعت شركة فريزينيوس بنسبة 1.4%، وارتفعت مجموعة جيه إيه، ومونيخ ري، وساب، وهينكل، وكونرزر بانك بنسب تتراوح بين 1% و1.15%. أضافت شركات المرافق والصحة دعمًا معتدلًا، بما في ذلك إ.أون، فريزينيوس ميديكال كير، هايدلبرغ ميتريالز، بيريودفورد، ومرسيدس-بنز.
لم تشارك جميع القطاعات في الارتفاع. تعرضت الأسهم الحساسة للسلع والصناعية لضغوط مع تراجع أسعار المعادن والطاقة. سجلت شركة راينمتال، برينتاغت، إنفينيون تكنولوجيز، وسيمنز إنرجي انخفاضات بين 1% و1.7%. تراجعت شركة سيمريز بنسبة 0.7%، بينما شهدت دويتشه بنك، باير، وفولكسفاغن تراجعات طفيفة، مما يعكس ضعفًا أوسع في القطاعات الدورية.
بيانات التصنيع تقدم توقعات مختلطة ولكن مشجعة
قدمت أنشطة التصنيع عبر منطقة اليورو سردًا متوازنًا ولكنه مشجع. ارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الخاص بـ HCOB إلى 49.5 في يناير من أدنى مستوى له خلال تسعة أشهر عند 48.8 في ديسمبر، متجاوزًا قليلاً القراءة الأولية البالغة 49.4. على الرغم من بقاء المؤشر دون عتبة 50.0 التي تفصل بين التوسع والانكماش للشهر الثالث على التوالي، إلا أن الاتجاه كان مشجعًا ويمثل تعافيًا مهمًا من أدنى مستويات ديسمبر.
عرض قطاع التصنيع في ألمانيا اتجاهًا مشابهًا مشجعًا رغم التحديات المستمرة. ارتفع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى أعلى مستوى له خلال ثلاثة أشهر عند 49.1 في يناير من 47.0 في ديسمبر، وهو علامة مشجعة على عودة الإنتاج إلى النمو بعد انكماش قصير في الشهر السابق. كانت القراءة الأولية عند 48.7، مما يترك مجالًا لمراجعة تصاعدية مشجعة. ومع ذلك، فإن قطاع التصنيع في ألمانيا قد انكمش الآن لمدة 43 شهرًا متتاليًا، مما يبرز التحديات الهيكلية التي تواجه القاعدة الصناعية للبلاد حتى مع بداية ظهور زخم مشجع.
المخاطر الجيوسياسية وضغوط قطاع الطاقة تحد من الارتفاع
جاءت مكاسب اليوم على الرغم من خلفية مليئة بعدم اليقين الجيوسياسي. استمرت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران في التوغل بعد أن حذرت إيران من التصعيد ردًا على احتمال عمل عسكري أمريكي. ظهرت هذه المخاوف في ضغط على الأسهم المرتبطة بالسلع، خاصة تلك المعرضة لقطاعات الطاقة والمواد. تراجعت أسعار المعادن والطاقة، مما أضعف قطاعات السوق، ومنع مؤشر داكس من تسجيل مكاسب أكبر وأبقى على نغمة حذرة بين المستثمرين الحذرين من المخاطر.
وفي النهاية، فإن البيانات الاقتصادية المشجعة ومرونة الشركات التي أظهرتها الأسهم الكبرى كانت محدودة من قبل المخاطر الخارجية والضغوط القطاعية التي لا تزال تشكل ديناميكيات السوق في بداية عام 2026. بينما تقدم الإشارات المشجعة من إنفاق التجزئة والتصنيع بعض الأمل في استقرار الاقتصاد، يظل المستثمرون واعين للتوازن الدقيق بين القوة المحلية وعدم اليقين الخارجي.