سوق العقود الآجلة للسكر سجلت انخفاضات كبيرة هذا الأسبوع، حيث هبطت عقود السكر العالمية في نيويورك رقم 11 إلى أدنى مستوى لها خلال شهرين ونصف، وتراجعت عقود السكر الأبيض في لندن ICE رقم 5 إلى أدنى مستوى لها خلال خمس سنوات. يعكس هذا البيع المتزايد مخاوف متزايدة بشأن وفرة الإمدادات العالمية التي من المتوقع أن تضعف الأسعار طوال دورة الإنتاج القادمة. يحذر العديد من خبراء السلع من أن الفوائض الكبيرة في الإمدادات ستسيطر على ديناميكيات السوق، مما يخلق عوائق كبيرة أمام تعافي الأسعار.
العقود الآجلة للسكر تواجه ضغطًا هابطًا من توقعات الفائض العالمي
الضعف السعري الفوري ناتج عن تداخل ضغوط العرض التي تضعف معنويات السوق. تصورات حديثة من شركات أبحاث السلع الرائدة تصور صورة مقلقة لدعم الأسعار. تتوقع شركة Green Pool للسلع أن يكون هناك فائض عالمي من السكر قدره 2.74 مليون طن متري (MMT) في عام 2025/26، يليه فائض أصغر قدره 156,000 طن في عام 2026/27. رفعت شركة StoneX، وهي وسيط رئيسي في السلع، توقعاتها للفائض في 2025/26 إلى 2.9 مليون طن، بينما كانت شركة Covrig Analytics الأكثر تفاؤلاً قد قدّرت في البداية فائضًا قدره 4.1 مليون طن قبل أن تعدله صعودًا إلى 4.7 مليون طن في ديسمبر. اتخذت شركة Czarnikow، المتخصصة في تجارة السكر، موقفًا أكثر تشاؤمًا، متوقعة فائضًا قدره 8.7 مليون طن في 2025/26.
هذه التوقعات المتباينة، التي تتراوح بين 2.74 مليون طن و8.7 مليون طن، تؤكد حجم الضغوط على الإمدادات التي تضعف المستويات الحالية للأسعار. حتى التقديرات الأكثر تحفظًا تشير إلى ظروف فائض كبير ستؤثر على القيم. تتوقع المنظمة الدولية للسكر (ISO) أن يرتفع الإنتاج العالمي بنسبة 3.2% على أساس سنوي ليصل إلى 181.8 مليون طن متري في 2025-26، بينما من المتوقع أن يرتفع الاستهلاك بنسبة 1.4% فقط، مما يزيد من فجوة العرض والطلب ويعزز الزخم الهبوطي للأسعار.
المنتجون الرئيسيون يضاعفون الإنتاج: البرازيل، الهند، وتايلاند تتصدر نمو الإمدادات
تواصل البرازيل، أكبر منتج للسكر في العالم، زيادة الإنتاج بشكل مكثف. رفعت وكالة التوقعات الزراعية الرسمية في البرازيل، Conab، تقديرها لإنتاج موسم 2025/26 إلى 45 مليون طن متري في نوفمبر، مرتفعة من توقع سابق قدره 44.5 مليون طن. أظهرت منطقة المركز-الجنوب، التي تمثل الجزء الأكبر من إنتاج السكر البرازيلي، إنتاجًا قدره 40.222 مليون طن حتى ديسمبر 2025، بزيادة قدرها 0.9% على أساس سنوي. بالإضافة إلى ذلك، زاد نسبة قصب السكر المطحون لإنتاج السكر إلى 50.82% في موسم 2025/26 من 48.16% في 2024/25، مما يشير إلى أن المصانع تفضل إنتاج السكر على المنتجات المنافسة مثل الإيثانول.
يمثل ارتفاع إنتاج الهند ضغطًا إضافيًا على السوق. ذكرت جمعية مصانع السكر الهندية (ISMA) أن الإنتاج التراكمي من 1 أكتوبر حتى 15 يناير وصل إلى 15.9 مليون طن، بزيادة قدرها 22% على أساس سنوي. رفعت ISMA توقعاتها لإنتاج الموسم الكامل 2025/26 إلى 31 مليون طن في نوفمبر، بزيادة قدرها 18.8% على أساس سنوي. ومن الجدير بالذكر أن ISMA خفضت تقديراتها للسكر الموجه لإنتاج الإيثانول من 5 ملايين طن إلى 3.4 ملايين طن، مما يتيح مزيدًا من الكميات للسوق المحلية والتصدير.
كما أن توسع الهند في الصادرات يضغط على الأسعار. سمحت الحكومة الهندية بتصدير كميات إضافية من السكر لتخفيف فائض الإمدادات المحلي، بعد أن سمحت بتصدير 1.5 مليون طن في موسم 2025/26. هذا يعكس تغييرًا في سياسة البلاد—حيث كانت الهند قد نفذت نظام الحصص لتصدير السكر بدءًا من 2022/23 بعد أن أضرت الأمطار المتأخرة بالإنتاج. رفع قيود التصدير يهدد بإعادة توجيه كميات كبيرة إلى الأسواق العالمية، مما يضغط أكثر على الأسعار.
تايلاند، ثالث أكبر منتج وأكبر مصدر للسكر في العالم، توسع أيضًا في الإنتاج. توقعت شركة مصانع السكر التايلاندية (Thai Sugar Millers Corp) زيادة بنسبة 5% في محصول 2025/26 ليصل إلى 10.5 مليون طن، مما يضيف إلى تراكم الإمدادات العالمية التي تضعف تقييمات السوق.
توقعات USDA بالإنتاج العالمي القياسي تثير مخاوف من الفائض
قدمت وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) تقييمًا أكثر واقعية في تقريرها الصادر في 16 ديسمبر. تتوقع USDA أن يرتفع الإنتاج العالمي من السكر في 2025/26 بنسبة 4.6% على أساس سنوي ليصل إلى رقم قياسي قدره 189.318 مليون طن، بينما يزداد الاستهلاك البشري بنسبة 1.4% فقط ليصل إلى 177.921 مليون طن. هذا يشير إلى وجود فائض هيكلي يستمر في تقويض آليات دعم الأسعار.
تتوقع خدمة الزراعة الخارجية (FAS) التابعة لـ USDA أن يرتفع إنتاج البرازيل في 2025/26 بنسبة 2.3% ليصل إلى رقم قياسي قدره 44.7 مليون طن، وأن يرتفع إنتاج الهند بنسبة 25% ليصل إلى 35.25 مليون طن نتيجة للأمطار الموسمية المواتية وزيادة المساحات المزروعة، وأن يزيد محصول تايلاند بنسبة 2% ليصل إلى 10.25 مليون طن. من المتوقع أن تنخفض المخزونات النهائية العالمية بنسبة 2.9% إلى 41.188 مليون طن، مع ذلك، تظل هناك وفرة من المخزون الاحتياطي لتقييد تعافي الأسعار.
عوامل دعم محدودة تشير إلى ضغط سعر طويل الأمد
الجانب المشرق الوحيد للأسعار يتعلق بالتوقعات الإنتاجية بعد موسم 2025/26. تتوقع شركة الاستشارات “Safras & Mercado” أن ينخفض إنتاج البرازيل في 2026/27 بنسبة 3.91% ليصل إلى 41.8 مليون طن، من المتوقع أن يكون أقل من 43.5 مليون طن في الموسم الحالي. كما تتوقع شركة Covrig Analytics أن يتقلص الفائض العالمي في 2026/27 إلى 1.4 مليون طن من 4.7 مليون طن في 2025/26، حيث أن الأسعار الضعيفة تشجع على تقليل الزراعة والتوسع.
ومع ذلك، فإن هذه التوقعات المستقبلية لا تبدو كافية لمواجهة التدفق الكبير من الإمدادات الحالية. تشير التوقعات من عدة شركات إلى استمرار ظروف الفائض التي ستضعف محاولات تعافي الأسعار طوال موسم 2025/26، مما يترك المتداولين والمستهلكين في موقف هبوطي حتى تتغير ديناميكيات العرض بشكل جوهري.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
إمدادات السكر العالمية تضعف أسعار السوق وسط توقعات بإنتاج قياسي
سوق العقود الآجلة للسكر سجلت انخفاضات كبيرة هذا الأسبوع، حيث هبطت عقود السكر العالمية في نيويورك رقم 11 إلى أدنى مستوى لها خلال شهرين ونصف، وتراجعت عقود السكر الأبيض في لندن ICE رقم 5 إلى أدنى مستوى لها خلال خمس سنوات. يعكس هذا البيع المتزايد مخاوف متزايدة بشأن وفرة الإمدادات العالمية التي من المتوقع أن تضعف الأسعار طوال دورة الإنتاج القادمة. يحذر العديد من خبراء السلع من أن الفوائض الكبيرة في الإمدادات ستسيطر على ديناميكيات السوق، مما يخلق عوائق كبيرة أمام تعافي الأسعار.
العقود الآجلة للسكر تواجه ضغطًا هابطًا من توقعات الفائض العالمي
الضعف السعري الفوري ناتج عن تداخل ضغوط العرض التي تضعف معنويات السوق. تصورات حديثة من شركات أبحاث السلع الرائدة تصور صورة مقلقة لدعم الأسعار. تتوقع شركة Green Pool للسلع أن يكون هناك فائض عالمي من السكر قدره 2.74 مليون طن متري (MMT) في عام 2025/26، يليه فائض أصغر قدره 156,000 طن في عام 2026/27. رفعت شركة StoneX، وهي وسيط رئيسي في السلع، توقعاتها للفائض في 2025/26 إلى 2.9 مليون طن، بينما كانت شركة Covrig Analytics الأكثر تفاؤلاً قد قدّرت في البداية فائضًا قدره 4.1 مليون طن قبل أن تعدله صعودًا إلى 4.7 مليون طن في ديسمبر. اتخذت شركة Czarnikow، المتخصصة في تجارة السكر، موقفًا أكثر تشاؤمًا، متوقعة فائضًا قدره 8.7 مليون طن في 2025/26.
هذه التوقعات المتباينة، التي تتراوح بين 2.74 مليون طن و8.7 مليون طن، تؤكد حجم الضغوط على الإمدادات التي تضعف المستويات الحالية للأسعار. حتى التقديرات الأكثر تحفظًا تشير إلى ظروف فائض كبير ستؤثر على القيم. تتوقع المنظمة الدولية للسكر (ISO) أن يرتفع الإنتاج العالمي بنسبة 3.2% على أساس سنوي ليصل إلى 181.8 مليون طن متري في 2025-26، بينما من المتوقع أن يرتفع الاستهلاك بنسبة 1.4% فقط، مما يزيد من فجوة العرض والطلب ويعزز الزخم الهبوطي للأسعار.
المنتجون الرئيسيون يضاعفون الإنتاج: البرازيل، الهند، وتايلاند تتصدر نمو الإمدادات
تواصل البرازيل، أكبر منتج للسكر في العالم، زيادة الإنتاج بشكل مكثف. رفعت وكالة التوقعات الزراعية الرسمية في البرازيل، Conab، تقديرها لإنتاج موسم 2025/26 إلى 45 مليون طن متري في نوفمبر، مرتفعة من توقع سابق قدره 44.5 مليون طن. أظهرت منطقة المركز-الجنوب، التي تمثل الجزء الأكبر من إنتاج السكر البرازيلي، إنتاجًا قدره 40.222 مليون طن حتى ديسمبر 2025، بزيادة قدرها 0.9% على أساس سنوي. بالإضافة إلى ذلك، زاد نسبة قصب السكر المطحون لإنتاج السكر إلى 50.82% في موسم 2025/26 من 48.16% في 2024/25، مما يشير إلى أن المصانع تفضل إنتاج السكر على المنتجات المنافسة مثل الإيثانول.
يمثل ارتفاع إنتاج الهند ضغطًا إضافيًا على السوق. ذكرت جمعية مصانع السكر الهندية (ISMA) أن الإنتاج التراكمي من 1 أكتوبر حتى 15 يناير وصل إلى 15.9 مليون طن، بزيادة قدرها 22% على أساس سنوي. رفعت ISMA توقعاتها لإنتاج الموسم الكامل 2025/26 إلى 31 مليون طن في نوفمبر، بزيادة قدرها 18.8% على أساس سنوي. ومن الجدير بالذكر أن ISMA خفضت تقديراتها للسكر الموجه لإنتاج الإيثانول من 5 ملايين طن إلى 3.4 ملايين طن، مما يتيح مزيدًا من الكميات للسوق المحلية والتصدير.
كما أن توسع الهند في الصادرات يضغط على الأسعار. سمحت الحكومة الهندية بتصدير كميات إضافية من السكر لتخفيف فائض الإمدادات المحلي، بعد أن سمحت بتصدير 1.5 مليون طن في موسم 2025/26. هذا يعكس تغييرًا في سياسة البلاد—حيث كانت الهند قد نفذت نظام الحصص لتصدير السكر بدءًا من 2022/23 بعد أن أضرت الأمطار المتأخرة بالإنتاج. رفع قيود التصدير يهدد بإعادة توجيه كميات كبيرة إلى الأسواق العالمية، مما يضغط أكثر على الأسعار.
تايلاند، ثالث أكبر منتج وأكبر مصدر للسكر في العالم، توسع أيضًا في الإنتاج. توقعت شركة مصانع السكر التايلاندية (Thai Sugar Millers Corp) زيادة بنسبة 5% في محصول 2025/26 ليصل إلى 10.5 مليون طن، مما يضيف إلى تراكم الإمدادات العالمية التي تضعف تقييمات السوق.
توقعات USDA بالإنتاج العالمي القياسي تثير مخاوف من الفائض
قدمت وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) تقييمًا أكثر واقعية في تقريرها الصادر في 16 ديسمبر. تتوقع USDA أن يرتفع الإنتاج العالمي من السكر في 2025/26 بنسبة 4.6% على أساس سنوي ليصل إلى رقم قياسي قدره 189.318 مليون طن، بينما يزداد الاستهلاك البشري بنسبة 1.4% فقط ليصل إلى 177.921 مليون طن. هذا يشير إلى وجود فائض هيكلي يستمر في تقويض آليات دعم الأسعار.
تتوقع خدمة الزراعة الخارجية (FAS) التابعة لـ USDA أن يرتفع إنتاج البرازيل في 2025/26 بنسبة 2.3% ليصل إلى رقم قياسي قدره 44.7 مليون طن، وأن يرتفع إنتاج الهند بنسبة 25% ليصل إلى 35.25 مليون طن نتيجة للأمطار الموسمية المواتية وزيادة المساحات المزروعة، وأن يزيد محصول تايلاند بنسبة 2% ليصل إلى 10.25 مليون طن. من المتوقع أن تنخفض المخزونات النهائية العالمية بنسبة 2.9% إلى 41.188 مليون طن، مع ذلك، تظل هناك وفرة من المخزون الاحتياطي لتقييد تعافي الأسعار.
عوامل دعم محدودة تشير إلى ضغط سعر طويل الأمد
الجانب المشرق الوحيد للأسعار يتعلق بالتوقعات الإنتاجية بعد موسم 2025/26. تتوقع شركة الاستشارات “Safras & Mercado” أن ينخفض إنتاج البرازيل في 2026/27 بنسبة 3.91% ليصل إلى 41.8 مليون طن، من المتوقع أن يكون أقل من 43.5 مليون طن في الموسم الحالي. كما تتوقع شركة Covrig Analytics أن يتقلص الفائض العالمي في 2026/27 إلى 1.4 مليون طن من 4.7 مليون طن في 2025/26، حيث أن الأسعار الضعيفة تشجع على تقليل الزراعة والتوسع.
ومع ذلك، فإن هذه التوقعات المستقبلية لا تبدو كافية لمواجهة التدفق الكبير من الإمدادات الحالية. تشير التوقعات من عدة شركات إلى استمرار ظروف الفائض التي ستضعف محاولات تعافي الأسعار طوال موسم 2025/26، مما يترك المتداولين والمستهلكين في موقف هبوطي حتى تتغير ديناميكيات العرض بشكل جوهري.