مؤشر الدولار الأمريكي يتراجع دون 99، وتم كسر منطق التحوط التقليدي

مؤشر الدولار الأمريكي DXY انخفض بأكثر من 0.5% خلال اليوم، ويبلغ الآن 98.68. وراء هذا الرقم الذي يبدو عاديًا، تكمن تغييرات عميقة في هيكل السوق. في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية، يضعف الدولار، بينما ترتفع الأصول التقليدية للملاذ الآمن مثل الذهب والفضة بشكل كبير — مما يكسر القاعدة التاريخية التي كانت ترى عادةً قوة الدولار خلال الأزمات.

لماذا يضعف الدولار في أوقات الأزمات

وفقًا لأحدث الأخبار، انخفض مؤشر الدولار من أعلى مستوى له عند افتتاح 12 يناير إلى 98.68، بانخفاض يزيد عن 0.5%. وهناك أسباب متعددة وراء ذلك:

ضعف البيانات الاقتصادية الأمريكية يغير التوقعات

عدد الوظائف الجديدة في ديسمبر بلغ فقط 50,000 وظيفة، وهو أقل بكثير من التوقعات السوقية التي كانت تتراوح بين 60,000 و70,000 وظيفة. والأهم من ذلك، أن بيانات الأشهر السابقة تم تعديلها نزولًا، مما يظهر أن تبريد سوق العمل الأمريكي كان أكبر من المتوقع. هذه الإشارات إلى ضعف الاقتصاد عززت توقعات السوق لخفض الفيدرالي للفائدة — “الأخبار السيئة تصبح أخبارًا جيدة”، حيث بدأ المستثمرون في المراهنة على أن الفيدرالي سيخفض الفائدة بشكل أكثر نشاطًا، مما يقلل من جاذبية الدولار.

ارتفاع أصول المخاطر العالمية وتوجيه الأموال

ارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية الثلاثة بشكل جماعي، وتجاوز الذهب مستوى 4,560 دولار للأونصة، وقفزت الفضة إلى أكثر من 84 دولار للأونصة. تدفقت رؤوس الأموال بكثافة نحو الأصول الصلبة وأصول المخاطر، بدلاً من الملاذ الآمن التقليدي للدولار. وأشار المحللون إلى أن ذلك يعكس إعادة تقييم السوق لمخاطر العملة — ففي ظل توقعات بسيولة وفيرة، لم يعد المستثمرون بحاجة إلى الدولار كملاذ آمن.

ردود الفعل السوقية بدأت تظهر

فئة الأصول الأداء العوامل الدافعة
مؤشر الدولار انخفض بأكثر من 0.5% ضعف البيانات الاقتصادية، ارتفاع توقعات خفض الفائدة
الذهب سجل أعلى مستوى تاريخي طلب الملاذ الآمن، ضعف الدولار
الفضة تجاوزت 84 دولار الطلب الصناعي، مشاعر الملاذ الآمن
الأسهم الأمريكية ارتفاع جماعي توقعات هبوط اقتصادي ناعم، آفاق خفض الفائدة
العملات الرقمية ارتفاع BTC، ETH انتعاش أصول المخاطر، توقعات السيولة

بدأ سوق العملات الرقمية يتعافى وفقًا لهذا الاتجاه. وفقًا لأحدث الأخبار، ارتفعت كل من BTC و ETH مع ارتفاع مؤشرات الأسهم الأمريكية الثلاثة، وظهر تباين في العملات البديلة لكن تدفقات الأموال تركز أكثر على العملات الرئيسية. وهذا يدل على أن شهية المخاطرة لدى المستثمرين في ارتفاع، وأن الأموال تتجه من الأصول الآمنة إلى أصول المخاطر.

ما الذي يميز ضعف الدولار هذه المرة

تاريخيًا، عادةً ما يعزز الأزمات الجيوسياسية مكانة الدولار كملاذ آمن. لكن الحالة الحالية مختلفة:

  • تغير توقعات السيولة: ضعف البيانات الاقتصادية لم يعد يعني قوة الدولار، بل يعني أن الفيدرالي سيخفض الفائدة، مما يزيد السيولة
  • تحول في طرق الملاذ الآمن: لم يعد المستثمرون يعتمدون فقط على الدولار كملاذ، بل يختارون الذهب والفضة وأصولًا صلبة أخرى، أو يوزعون استثماراتهم على أصول المخاطر في ظل توقعات خفض الفائدة
  • تحول جيلي: أشار المستثمرون المخضرمون إلى أن هذا يمثل تحولًا جيليًا في تقييم السوق، ويعكس فهمًا جديدًا لمخاطر العملة

وفقًا لبيانات على السلسلة، فإن عقود الفضة الآجلة في حالة علاوة مستقبلية، مما يدل على أن الشركات تتخذ إجراءات للتحوط من نقص الإمدادات في المستقبل، وهو ما يعكس الطلب الحقيقي في الاقتصاد الحقيقي، وليس مجرد مشاعر المضاربة.

ما الذي يجب مراقبته لاحقًا

ما إذا كان مؤشر الدولار سيستمر في الانخفاض يعتمد على عدة عوامل رئيسية:

  • سياسة الفيدرالي: اجتماع الفيدرالي في نهاية يناير هو نقطة مهمة، حيث يحتاج السوق لتأكيد احتمالية خفض الفائدة
  • بيانات التضخم الأمريكية: البيانات القادمة لمؤشر أسعار المستهلك (CPI) ومؤشر أسعار المنتجين (PPI) لشهر ديسمبر ستؤثر مباشرة على مسار سياسة الفيدرالي
  • البيانات الاقتصادية العالمية: أداء الاقتصادات الكبرى الأخرى سيؤثر أيضًا على قوة وضعف الدولار النسبي
  • التطورات الجيوسياسية: على الرغم من أن الأزمة الحالية لم تعزز الدولار، إلا أن تصاعد التوترات قد يغير رد فعل السوق

الخلاصة

انخفض مؤشر الدولار خلال اليوم بأكثر من 0.5% ليصل إلى 98.68، وهو تقلب بسيط ظاهريًا، لكنه يعكس تحولًا مهمًا في هيكل السوق. ضعف البيانات الاقتصادية وتوقعات خفض الفائدة كسر القاعدة التقليدية التي ترى عادةً قوة الدولار خلال الأزمات. تتجه رؤوس الأموال من الدولار نحو الذهب والفضة وأصول المخاطر، مما يشكل دعمًا حقيقيًا للعملات الرقمية والأصول ذات المخاطر.

الأمر المهم هو أن استمرارية هذا التحول تعتمد على مدى فعالية الفيدرالي في خفض الفائدة. إذا أرسل الفيدرالي إشارة خفض في نهاية يناير، فمن المتوقع أن يتعزز الاتجاه نحو ضعف الدولار وارتفاع سوق العملات الرقمية. وعلى العكس، إذا حافظ الفيدرالي على موقف متشدد، فقد يعاود السوق الانعكاس مرة أخرى. لذلك، فإن توجيهات السياسة المستقبلية للفيدرالي ستكون العامل الحاسم.

BTC3.31%
ETH4.49%
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت