تريد MSCI استبعاد شركات خزائن الأصول الرقمية: استراتيجية تتحد مع 309 مؤسسة لمواجهة بقوة

الدمج بين الأصول الرقمية والتمويل التقليدي يواجه نقطة تحول حاسمة. شركة مؤشرات الأسهم العالمية MSCI طرحت في أكتوبر اقتراحًا مثيرًا للجدل — يقضي باستبعاد الشركات التي تمتلك أصولًا رقمية تمثل 50% أو أكثر من إجمالي أصولها من مؤشر السوق العالمي القابل للاستثمار الخاص بها. هذه الخطوة تهدد مباشرة بيئة شركات خزائن الأصول الرقمية (DAT) بقيادة Strategy، وقد تؤدي إلى تدفقات خارجة من الأموال السلبية تصل إلى 8.8 مليار دولار.

لعبة حاسمة تتعلق بـ"مستقبل التمويل"

وفقًا لإحصائيات Bitcoin for Corporations، قد تواجه 39 شركة خطر الإزالة من مؤشر MSCI. حذر محللو JPMorgan أن استبعاد شركة Strategy وحدها قد يؤدي إلى تدفق حوالي 2.8 مليار دولار من الأموال السلبية. وإذا تبنت مزودات مؤشرات أخرى نفس القواعد، فإن تقلبات السوق الناتجة قد تصل إلى 8.8 مليار دولار من الأموال.

لمواجهة هذا الوضع الطارئ، وقع رئيس مجلس إدارة Strategy والمؤسس Michael Saylor والرئيس التنفيذي Phong Le معًا رسالة علنية من 12 صفحة، أعربوا فيها بوضوح عن معارضتهم الحاسمة لهذا الاقتراح، واصفين إياه بأنه “مضلل بشكل خطير، وسيؤدي إلى أضرار عميقة لمصالح المستثمرين العالميين وتطوير صناعة الأصول الرقمية”.

لماذا ترفض Strategy تصنيفها ببساطة

الهوية الحقيقية لشركات الأصول الرقمية تُساء فهمها

أكدت Strategy في دفاعها أن DAT ليست صندوقًا سلبيًا، بل شركة ذات نموذج أعمال كامل. على الرغم من أن Strategy تمتلك أكثر من 600,000 بيتكوين، إلا أن قيمتها الأساسية تأتي من تصميم وإطلاق أدوات “الائتمان الرقمي” — التي تشمل منتجات أسهم ممتازة متعددة بمعدلات أرباح ثابتة ومتغيرة، ومراتب تفضيلية مختلفة، وشروط حماية ائتمانية.

بعد جمع الأموال من خلال بيع هذه الأدوات المالية، قامت Strategy بزيادة حيازتها من البيتكوين، مبدعة نمط قيمة مزدوجة “تشغيل نشط + زيادة الأصول”. طالما أن العائد على الاستثمار طويل الأمد من البيتكوين يتجاوز تكلفة التمويل المقومة بالدولار، فإن ذلك يضمن عائدًا ثابتًا للمساهمين — وهو مفهوم يختلف جوهريًا عن المنطق السلبي للصناديق الاستثمارية التقليدية أو ETFs.

لماذا تُعامل شركات الأصول الرقمية بشكل “خاص” فقط

طرحت Strategy سؤالًا مباشرًا: لماذا لا تُصنف شركات النفط، وصناديق الاستثمار العقاري (REITs)، وشركات الأخشاب، التي تركز على فئة أصول واحدة، كصناديق استثمار وتُستبعد من المؤشر؟ معيار الحد الأدنى 50% الذي وضعته MSCI هو في جوهره نوع من التمييز الانتقائي، ويتعارض مع المبدأ الأساسي لحيادية الصناعة الذي يجب أن يتبناه المؤشر.

ثلاثة ثغرات قاتلة في اقتراح MSCI

عدم واقعية التنفيذ

نظرًا لتقلبات أسعار الأصول الرقمية الشديدة، قد تتغير قيمة شركة خلال أيام قليلة، مما يؤدي إلى دخولها وخروجها المتكرر من مؤشر MSCI، مما يسبب فوضى في السوق. بالإضافة إلى ذلك، الاختلافات بين معايير المحاسبة الأمريكية (GAAP) والمعايير الدولية (IFRS) بشأن الأصول الرقمية ستؤدي إلى معاملة مختلفة لنفس النموذج التجاري بناءً على مكان التسجيل، مما يتعارض مع هدف تصميم المؤشر.

انحياز سياسي يتعارض مع مبدأ الحيادية

تزعم MSCI أن مؤشراتها تقدم “تغطية شاملة” لتعكس “تطور سوق الأسهم الأساسية”، وليس إصدار حكم على أي سوق أو شركة أو استراتيجية. لكن من خلال استبعاد شركات الأصول الرقمية بشكل انتقائي، فإن MSCI تتخذ قرارًا سياسيًا نيابة عن السوق — وهو ما يجب على مقدمي المؤشرات تجنبه.

تعارض مع الاستراتيجية الوطنية الأمريكية

أكدت Strategy أن هذا الاقتراح يتعارض مباشرة مع الأهداف الاستراتيجية لإدارة الولايات المتحدة الجديدة في قيادة الأصول الرقمية. ففي الأسبوع الأول من تولي ترامب، وقع مرسومًا تنفيذيًا لتعزيز النمو في التكنولوجيا المالية الرقمية، وأنشأ احتياطيًا استراتيجيًا للبيتكوين. وإذا تم تنفيذ اقتراح MSCI، فسيمنع صناديق التقاعد الأمريكية وخطط 401(K) من الاستثمار في شركات الأصول الرقمية، مما يؤدي إلى تدفقات رأس مال بمليارات الدولارات، ويضعف بشكل مباشر مكانة الولايات المتحدة في المنافسة العالمية على الأصول الرقمية.

صوت جماعي من البيئة الصناعية

لم تكن Strategy وحدها في مواجهة الأمر. وفقًا لبيانات BitcoinTreasuries.NET، حتى 11 ديسمبر، تمتلك 208 شركات مدرجة أكثر من 1,07 مليون بيتكوين، أي أكثر من 5% من إجمالي العرض. وبالسعر السوقي الحالي (90,69 ألف دولار)، تقدر قيمة هذه الأصول بحوالي 100 مليار دولار، وأصبحت جسرًا مهمًا لاعتماد المؤسسات للعملات المشفرة.

أطلقت منظمة الصناعة Bitcoin for Corporations حملة توقيعات تدعو MSCI إلى سحب الاقتراح، وتؤكد على ضرورة تصنيف الشركات بناءً على نماذج أعمالها، وأدائها المالي، وخصائص التشغيل، بدلاً من الاعتماد فقط على نسبة الأصول. حتى الآن، وقع 309 شركات أو مستثمرين على الرسالة، من بينهم قادة شركات مثل Strive وBitGo وRedwood Digital Group و21MIL، بالإضافة إلى العديد من المطورين والمستثمرين الأفراد.

اقترحت شركة Strive، وهي شركة مدرجة تمتلك بيتكوين، خطة عملية: إنشاء نسخة من المؤشر الحالي تُسمى “MSCI USA ex Digital Asset Treasuries” و"MSCI ACWI ex Digital Asset Treasuries"، بحيث تتيح آلية تصفية شفافة للمستثمرين لاختيار المعيار الذي يناسبهم. هذا يضمن الحفاظ على تكامل المؤشر ويلبي احتياجات المستثمرين المختلفة.

نافذة اتخاذ القرار وآفاق الصناعة

ستستمر فترة استشارة MSCI حول هذا الاقتراح حتى 31 ديسمبر 2025، ومن المتوقع الإعلان عن القرار النهائي قبل 15 يناير 2026. وإذا تم إجراء أي تعديلات، فسيتم تنفيذها رسميًا في مراجعة المؤشر في فبراير 2026. هذا الجدول الزمني يضع الصناعة أمام فترة قرار سياسية ملحة.

في الرسالة العلنية، طرحت Strategy مطلبها الأساسي: إما أن تسحب MSCI بالكامل اقتراح الاستبعاد، وتسمح للسوق باختبار قيمة DAT من خلال المنافسة الحرة؛ أو، إذا أصرت على المعاملة الخاصة، فعليها توسيع نطاق التشاور، وإطالة مدة النقاش، وتقديم تبريرات منطقية تبرر مدى معقولية القواعد.

المشكلة الجذرية وراء ذلك

الصراع بين Strategy وMSCI هو في جوهره نقاش حول “كيفية دمج الابتكار المالي الناشئ في النظام التقليدي”. كشركة خزائن أصول رقمية، فهي ليست شركة تكنولوجيا بحتة، وليست صندوق استثمار بسيط، بل نموذج أعمال جديد يعتمد على الأصول الرقمية.

مع اقتراب موعد اتخاذ القرار، فإن نتيجة هذا الصراع لن تحدد فقط “مؤهلات” دخول العديد من الشركات التي تمتلك بيتكوين إلى المؤشرات، بل ستحدد أيضًا الحدود الحاسمة لبقاء صناعة الأصول الرقمية في النظام المالي التقليدي العالمي.

BTC4.69%
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت