هل لديك سؤال أود أن أطرحه عليك: بعد عشر سنوات، وأنت جالس على الشاطئ تنظر إلى غروب الشمس، هل ستتذكر فجأة شتاء عام 2026؟ حينها، كانت الرقابة والفرص تتشابك، كم من الناس لا زالوا يراقبون، وكم منهم قد وضعوا رهاناتهم بالفعل. وأين أولئك الذين سخروا منك في البداية "لا تزال تتعامل مع الأصول الرقمية"؟ أعتقد أنهم لا زالوا يقلقون بشأن راتبهم الشهري. في الواقع، الإجابة كانت واضحة منذ زمن — ذلك الشخص الذي استبدل 10000 بيتكوين ببيتزا في 2013، والخبير الذي استبدل بيتكوين واحدة بسيارة فاخرة في 2024، الفرق ليس مسألة حظ، بل فهم عمق قوانين الدورة.



لقد قضيت ثماني سنوات في هذا المجال، ورأيت الكثير من القصص التي تقول "دخلت بحظ، وخسرت بمهارة". هناك من يشتري بقوة في السوق الهابطة، وينتهي به الأمر بخسارة حتى سرواله الداخلي. وهناك من يطمع في السوق الصاعدة، ويكاد يربح، ثم يعيد كل شيء. في النهاية، السبب هو عدم القدرة على تجاوز اختبار الطبيعة البشرية — من جهة، الخوف من الانخفاض، ومن جهة أخرى، القلق من فوات الفرصة. معظم الناس يتأرجحون على مزلقة هاتين العاطفتين، وفي النهاية يصبحون مجرد ديكور في السوق.

اليوم، لن أتحدث عن التحليل الفني المعقد ونظريات الشموع، بل سأشارك خبرتي ودروسي بدون تحفظ. ولأصدقائي الذين يطمحون لتغيير حياتهم عبر الأصول الرقمية، جمعت أربع نصائح أساسية، اتبعها، على الأقل ستوفر عليك ثلاث سنوات من الطريق الخاطئ.

**النصيحة الأولى: قواعد لعبة السوق الهابطة هي "البقاء على قيد الحياة"، وليس "إظهار المهارة"**

لا تصدق تلك الأحاديث التي تقول "اشترِ عند الانخفاض، وحقق أرباحًا مضمونة". كم هو قاسي سوق التشفير في السوق الهابطة؟ عادةً، ينخفض سعر البيتكوين بنسبة خمس أو ستة من مئة، وانخفاض العملات الصغيرة بنسبة تسع من مئة أو أكثر أمر معتاد. في 2022، شاهدت بعيني شخصًا يضع كل أمواله في الشراء عند الانخفاض، ثم يختفي المشروع فجأة، ويخسر كل شيء في ليلة واحدة. الدرس كان مريرًا جدًا. لذلك، في السوق الهابطة، المنافسة ليست على من يربح بسرعة، بل على من يستطيع البقاء.

كيف نعيش؟ أولاً، من الضروري أن تمتلك أصولًا مستقرة كافية، ولا تضع كل بيضك في سلة واحدة. ثانيًا، استبدل المقامرة بعمليات استثمار صغيرة منتظمة. قسم أموالك إلى 12 أو 24 جزءًا، واستثمر قليلاً كل شهر أو كل أسبوعين، هكذا تتوسط التكاليف، ولن تتعرض للخسارة الكاملة بسبب خطأ واحد في التقدير. في النهاية، لا بد أن تبقى على قيد الحياة حتى يأتي ذلك اليوم.

**النصيحة الثانية: أكبر عدو في السوق الصاعدة هو الطمع، وليس الانخفاض**

عندما يأتي السوق الصاعد، يعتقد الجميع أنهم ألهة، وكل شيء يرتفع. لكن هنا، تكون المشكلة الأكبر. كثيرون يربحون عندما يرتفع سعر عملة من 1 إلى 5، لكنهم لا يبيعون، ويصرون على الانتظار حتى يصل إلى 10. ثم ينخفض السعر إلى 3، ويبيعون بخسارة. إذا لم تفهم هذا النمط، فإن الأرباح التي جنيتها ستعود إلى السوق في النهاية.

طريقتي هي تحديد هدف عائد معين، وعند الوصول إليه، أبيع. مثلا، أقرر أن أبيع جزءًا من محفظتي عندما تصل إلى ربح 30%، وعند 50% أبيع نصفها. هل هو تحفظي؟ ربما، لكنه يضمن أن الأرباح تدخل جيبك فعلاً. الطمع غالبًا ما يحول الغني إلى فقير، وهو أمر يحدث بسرعة.

**النصيحة الثالثة: FOMO و FUD وجهان لعملة واحدة**

الخوف من الفوات والخوف من الانخفاض، قد يبدو أنهما متناقضان، لكنهما في الحقيقة ينبعان من سبب واحد — عدم فهم السوق وعدم الثقة في النفس. بعض الناس يشترون عندما يسمعون أن عملة معينة ستطلق على منصة جديدة، ويشترون عند القمة. وآخرون يبيعون عند انخفاض السعر، ويخافون من أن يفوتهم الربح، فيبيعون عند أدنى سعر.

كيف نتصرف؟ ببناء إطار استثماري خاص بك. لا تتبع العواطف بشكل أعمى، بل اتخذ قراراتك بناءً على أساسيات السوق وقدرتك على التحمل. السوق مليء بالأخبار، لكن القليل منها يستحق الانتباه. البقية مجرد ضجيج. تعلم كيف تفرز، وستكون قد ربحت نصف المعركة.

**النصيحة الرابعة: استراتيجيات السوق المختلفة تتطلب أساليب مختلفة**

السوق الهابطة، والمنطقة القاعية، والبداية الصاعدة، والمرحلة الوسطى، والذروة — كل مرحلة لها استراتيجيتها. السوق الهابطة تتطلب الدفاع، والقاع هو مرحلة التراكم، والبداية الصاعدة هي بناء مراكز، والمرحلة الوسطى هي زيادة المراكز، والذروة هي تقليل المراكز. كثيرون يخطئون باستخدام استراتيجية واحدة طوال الوقت، ويجدون أنفسهم دائمًا يتخلفون عن الركب أو يتعرضون للخسارة.

لذا، من المهم أن تراجع باستمرار المرحلة التي أنت فيها. إذا لم تكن متأكدًا، فالأفضل أن تقلل من العمليات، ولا تتخذ قرارات عكسية. كن مرنًا، وغيّر استراتيجيتك وفقًا لظروف السوق، فهذه هي سر الأرباح على المدى الطويل.

في النهاية، في طريق الأصول الرقمية، هناك الكثير من من يحققون أرباحًا سريعة، لكن القليل من ينجو. الذين يواصلون، عادةً، ليسوا الأذكى، بل الأكثر هدوءًا. هم لا يخافون من تقلبات السوق قصيرة الأمد، ولا ينجرفون وراء الارتفاعات المفاجئة. يلتزمون بخططهم، ويقومون بمراجعة دورية، ويعدلون استراتيجياتهم باستمرار، وفي النهاية، يجنون ثمار الدورة.

عام 2026 على الأبواب. أتمنى لكل من أمام الشاشة أن يجد إيقاعه الخاص في هذه الدورة. لا تتعجل، ولا تسعَ للربح بسرعة، بل حاول أن تبقى على قيد الحياة.
BTC0.62%
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت