السوق قد أصبح على وشك الانفجار، والإشارات تستدعي الحذر
لقد كانت حركة السوق خلال الأشهر الستة الماضية مذهلة حقًا. بعد أن استقر الذهب عند 4500 نقطة في بداية عام 2024، بلغت الزيادة 150%. والأداء في الفضة كان أكثر تطرفًا — من 33 في بداية أبريل إلى 72 الآن، محققًا أيضًا زيادة بنسبة 150%.
هذه الحمى قد انتشرت بالفعل في جميع أنحاء دائرة الاستثمار. حتى المجتمعات التي تعمل في مجال البلوكشين بدأت تناقش اتجاه المعادن الثمينة، مما يدل على أن مزاج السوق قد وصل إلى مستوى معين. عندما يتحدث كبار السن والكبار عن أصل معين، فإن الخبرة التاريخية تخبرنا بضرورة الحذر — لأن ذلك غالبًا ما يعني أن السوق قد دخلت مرحلة الإفراط في النشاط.
المقارنة التاريخية: فقط مرتان من تزامن ارتفاع الذهب والفضة بشكل مفاجئ
عند مراجعة البيانات التاريخية، نجد أن ظاهرة “ارتباط الذهب والفضة في ارتفاع مفاجئ” نادرة جدًا، حيث حدثت مرتين فقط في التاريخ المالي الحديث.
المرة الأولى: فترة الركود التضخمي 1979-1980
في ذلك الوقت، كانت الولايات المتحدة تمر ببيئة تضخم عالية. بعد انهيار نظام بريتون وودز، فقد الدولار مرساة قيمته، وأصبح إصدار النقود بشكل مفرط هو القاعدة. ومع تأثير أزمتين نفطيتين، قفز مؤشر أسعار المستهلك الأساسي في الولايات المتحدة إلى 11.3% في 1979، وارتفع إلى 14% في 1980. في ظل هذه الخلفية، كانت أسعار الفائدة الحقيقية سلبية لفترة طويلة — المال لا قيمة له، والأصول المادية كانت تتسابق على الشراء. قفز الذهب من 200 نقطة إلى 867 نقطة (أي بأربعة أضعاف)، وارتفعت الفضة من 9 في أغسطس 1979 إلى 48 في 1980 (أي بأكثر من خمسة أضعاف).
المرة الثانية: فترة السيولة المفرطة 2009-2011
بعد الأزمة المالية في 2008، أطلقت الاحتياطي الفيدرالي سلسلة من برامج التخفيف الكمي (QE). حيث بلغت قيمة الجولة الأولى من التخفيف الكمي من نوفمبر 2008 إلى مارس 2010 حوالي 1.7 تريليون دولار، ثم أطلقت الجولة الثانية في نوفمبر 2010 حتى يونيو 2011 بقيمة 600 مليار، واستمرت الجولة الثالثة من سبتمبر 2011 حتى ديسمبر 2012 بقيمة 667 مليار. تحت تأثير أكثر من 3 تريليون دولار من السيولة، ارتفع الذهب بشكل جنوني — من حوالي 700 نقطة إلى أكثر من 1900 نقطة في 2011 (أي بأكثر من ضعف). أما الفضة فارتفعت من 17 في يوليو 2010 إلى 50 في مايو 2011، أي بأكثر من ثلاثة أضعاف خلال أقل من سنة.
المنطق الأساسي المشترك: التضخم + الفوائد السلبية + أزمة الديون
السبب الرئيسي وراء ارتفاع الذهب والفضة في هاتين المرتين هو نفس العامل: بيئة التضخم والفوائد السلبية الحقيقية.
في 1979-1980، أدى الإفراط في إصدار الدولار وأزمة النفط إلى ارتفاع الأسعار مباشرة، مما جعل الفوائد الاسمية لا تواكب التضخم، وتآكلت القوة الشرائية الحقيقية باستمرار.
وفي 2009-2011، على الرغم من أن التضخم الاسمي بدا قابلاً للسيطرة، إلا أن ضخ السيولة عبر برامج التخفيف الكمي رفع أسعار الأصول بشكل غير مباشر، وهو في الواقع تآكل للقيمة. وفي الوقت نفسه، كانت حدود ديون الولايات المتحدة تتعرض للاختراق باستمرار، واعتمدت الحكومة على طباعة النقود للحفاظ على الإنفاق.
هناك نقطة مشتركة بين هاتين الفترتين: عندما يُجبر الحكومات والبنوك المركزية على الاختيار بين التضخم والديون، فإنهم غالبًا ما يختارون تحمل التضخم وتخفيف عبء الديون. الذهب والفضة يعكسان هذا الاختيار بشكل مباشر — حيث يصوت المستثمرون باستخدام “المعادن الثمينة” لدعم سياساتهم.
لماذا يواصلان الارتفاع الآن؟ البيئة مختلفة فعلاً
قد يتساءل البعض: معدل CPI الحالي 2.7%، والفائدة لا تزال عند 3.75%، وليست سلبية، فلماذا يواصلان الارتفاع؟
بالفعل، من الظاهر أن البيانات لا تظهر بيئة تضخم عالية مثل المرتين السابقتين. لكن منطق السوق يعتمد على التوقعات. هناك صوتان رئيسيان:
الأول هو أن مشكلة سقف ديون الولايات المتحدة ستواجه حتمًا، وربما تضطر الاحتياطي الفيدرالي للعودة إلى سياسة التيسير، مما يعيد ظهور مخاطر التضخم. والثاني هو أن سوق الأسهم الأمريكية لا تزال عند مستويات عالية، مع مخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي، وتوقعات بأزمة مالية كبيرة ترفع الطلب على الأصول الآمنة.
لكن، بصراحة، البيئة الحالية تختلف جوهريًا عن المرتين السابقتين، ومن الصعب تطبيق القوانين بشكل مباشر.
تحليل المسار المستقبلي: مسار الذهب والفضة بعد ارتفاعهما العالي
ماذا يمكن أن نستفيد من أداء الذهب والفضة بعد ارتفاعهما المفاجئ في المرتين السابقتين؟
بعد 1980، الركود الاقتصادي: هبط الذهب من 865 نقطة إلى 300 نقطة في 1982 (هبوط بأكثر من 60%)، وظل أداؤه متواضعًا خلال العشرين عامًا التالية، حيث كانت أدنى نقطة عند 250. في المقابل، كانت سوق الأسهم الأمريكية تتصرف بشكل جنوني — حيث قفز مؤشر S&P 500 من 100 نقطة في 1982 إلى 1500 نقطة، متبعًا مسارًا معاكسًا تمامًا لذهب.
بعد 2011، تصحيح طويل الأمد: هبط الذهب من 1900 نقطة إلى 1000 نقطة خلال أربع سنوات حتى 2015، محققًا كسرًا في مستوى الدعم. ولم يتحسن بشكل ملحوظ بين 2016 و2018. بالمقابل، شهدت سوق الأسهم الأمريكية ارتفاعات جنونية من 2011 حتى 2022، حيث قفزت من 1000 نقطة إلى 4500 نقطة.
المنطق الأساسي لدورة الاقتصاد
هناك قاعدة أساسية تظهر هنا: ارتفاع الذهب المفاجئ = التضخم/تآكل العملة = ركود اقتصادي أو ركود تضخمي؛ وانخفاض الذهب = ارتفاع العملة = ازدهار اقتصادي.
وفقًا لنموذج دورة الاقتصاد الرباعية، نحتاج إلى تحديد المرحلة الحالية. الإشارات الحالية هي:
معدل CPI انخفض إلى 2.7%، والتضخم تحت السيطرة
سوق السندات القصيرة الأجل تظهر إشارات التخفيف المعتدل
التوقعات تشير إلى خفض الفائدة في المستقبل
لا توجد علامات واضحة على ركود اقتصادي
وهذا يشير إلى أن المرحلة الحالية هي مرحلة الازدهار الاقتصادي وليس الركود التضخمي. الخطر الوحيد هو انفجار سقف الديون الأمريكية — وإذا حدث، فلن ينجو أحد على مستوى العالم.
لذا، فإن منطق عام 2025 هو: استمرار الاقتصاد في التحسن → أداء قوي لسوق الأسهم الأمريكية → استفادة الأصول المشفرة بسبب ارتباطها العالي بأسهم الشركات.
نصيحة أخيرة للمخاطر
كلما ارتبط الذهب والفضة بشكل مفاجئ وبلغ مستوى “الضجيج الجماهيري”، فإن ذلك عادة يكون في مرحلة متأخرة من الدورة. السوق الآن في مستوى تحذيري، ويجب الحذر من المخاطر.
لقد استغرقت هبوطتان كبيرتان للذهب سنوات لإتمامهما، وخلال تلك الفترة، يبحث الكثير من الأموال عن مخرج جديد. وغالبًا ما تتجه هذه الأموال إلى سوق الأسهم أو الأصول الناشئة — وهو السبب في أن المنطق الأساسي طويل الأمد هو التفاؤل بأداء الأصول ذات حقوق الملكية.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
الارتفاع المشترك للذهب والفضة: تكررت هذه الحالة فقط مرتين في التاريخ، فما الذي يختلف هذه المرة؟
السوق قد أصبح على وشك الانفجار، والإشارات تستدعي الحذر
لقد كانت حركة السوق خلال الأشهر الستة الماضية مذهلة حقًا. بعد أن استقر الذهب عند 4500 نقطة في بداية عام 2024، بلغت الزيادة 150%. والأداء في الفضة كان أكثر تطرفًا — من 33 في بداية أبريل إلى 72 الآن، محققًا أيضًا زيادة بنسبة 150%.
هذه الحمى قد انتشرت بالفعل في جميع أنحاء دائرة الاستثمار. حتى المجتمعات التي تعمل في مجال البلوكشين بدأت تناقش اتجاه المعادن الثمينة، مما يدل على أن مزاج السوق قد وصل إلى مستوى معين. عندما يتحدث كبار السن والكبار عن أصل معين، فإن الخبرة التاريخية تخبرنا بضرورة الحذر — لأن ذلك غالبًا ما يعني أن السوق قد دخلت مرحلة الإفراط في النشاط.
المقارنة التاريخية: فقط مرتان من تزامن ارتفاع الذهب والفضة بشكل مفاجئ
عند مراجعة البيانات التاريخية، نجد أن ظاهرة “ارتباط الذهب والفضة في ارتفاع مفاجئ” نادرة جدًا، حيث حدثت مرتين فقط في التاريخ المالي الحديث.
المرة الأولى: فترة الركود التضخمي 1979-1980
في ذلك الوقت، كانت الولايات المتحدة تمر ببيئة تضخم عالية. بعد انهيار نظام بريتون وودز، فقد الدولار مرساة قيمته، وأصبح إصدار النقود بشكل مفرط هو القاعدة. ومع تأثير أزمتين نفطيتين، قفز مؤشر أسعار المستهلك الأساسي في الولايات المتحدة إلى 11.3% في 1979، وارتفع إلى 14% في 1980. في ظل هذه الخلفية، كانت أسعار الفائدة الحقيقية سلبية لفترة طويلة — المال لا قيمة له، والأصول المادية كانت تتسابق على الشراء. قفز الذهب من 200 نقطة إلى 867 نقطة (أي بأربعة أضعاف)، وارتفعت الفضة من 9 في أغسطس 1979 إلى 48 في 1980 (أي بأكثر من خمسة أضعاف).
المرة الثانية: فترة السيولة المفرطة 2009-2011
بعد الأزمة المالية في 2008، أطلقت الاحتياطي الفيدرالي سلسلة من برامج التخفيف الكمي (QE). حيث بلغت قيمة الجولة الأولى من التخفيف الكمي من نوفمبر 2008 إلى مارس 2010 حوالي 1.7 تريليون دولار، ثم أطلقت الجولة الثانية في نوفمبر 2010 حتى يونيو 2011 بقيمة 600 مليار، واستمرت الجولة الثالثة من سبتمبر 2011 حتى ديسمبر 2012 بقيمة 667 مليار. تحت تأثير أكثر من 3 تريليون دولار من السيولة، ارتفع الذهب بشكل جنوني — من حوالي 700 نقطة إلى أكثر من 1900 نقطة في 2011 (أي بأكثر من ضعف). أما الفضة فارتفعت من 17 في يوليو 2010 إلى 50 في مايو 2011، أي بأكثر من ثلاثة أضعاف خلال أقل من سنة.
المنطق الأساسي المشترك: التضخم + الفوائد السلبية + أزمة الديون
السبب الرئيسي وراء ارتفاع الذهب والفضة في هاتين المرتين هو نفس العامل: بيئة التضخم والفوائد السلبية الحقيقية.
في 1979-1980، أدى الإفراط في إصدار الدولار وأزمة النفط إلى ارتفاع الأسعار مباشرة، مما جعل الفوائد الاسمية لا تواكب التضخم، وتآكلت القوة الشرائية الحقيقية باستمرار.
وفي 2009-2011، على الرغم من أن التضخم الاسمي بدا قابلاً للسيطرة، إلا أن ضخ السيولة عبر برامج التخفيف الكمي رفع أسعار الأصول بشكل غير مباشر، وهو في الواقع تآكل للقيمة. وفي الوقت نفسه، كانت حدود ديون الولايات المتحدة تتعرض للاختراق باستمرار، واعتمدت الحكومة على طباعة النقود للحفاظ على الإنفاق.
هناك نقطة مشتركة بين هاتين الفترتين: عندما يُجبر الحكومات والبنوك المركزية على الاختيار بين التضخم والديون، فإنهم غالبًا ما يختارون تحمل التضخم وتخفيف عبء الديون. الذهب والفضة يعكسان هذا الاختيار بشكل مباشر — حيث يصوت المستثمرون باستخدام “المعادن الثمينة” لدعم سياساتهم.
لماذا يواصلان الارتفاع الآن؟ البيئة مختلفة فعلاً
قد يتساءل البعض: معدل CPI الحالي 2.7%، والفائدة لا تزال عند 3.75%، وليست سلبية، فلماذا يواصلان الارتفاع؟
بالفعل، من الظاهر أن البيانات لا تظهر بيئة تضخم عالية مثل المرتين السابقتين. لكن منطق السوق يعتمد على التوقعات. هناك صوتان رئيسيان:
الأول هو أن مشكلة سقف ديون الولايات المتحدة ستواجه حتمًا، وربما تضطر الاحتياطي الفيدرالي للعودة إلى سياسة التيسير، مما يعيد ظهور مخاطر التضخم. والثاني هو أن سوق الأسهم الأمريكية لا تزال عند مستويات عالية، مع مخاوف من فقاعة الذكاء الاصطناعي، وتوقعات بأزمة مالية كبيرة ترفع الطلب على الأصول الآمنة.
لكن، بصراحة، البيئة الحالية تختلف جوهريًا عن المرتين السابقتين، ومن الصعب تطبيق القوانين بشكل مباشر.
تحليل المسار المستقبلي: مسار الذهب والفضة بعد ارتفاعهما العالي
ماذا يمكن أن نستفيد من أداء الذهب والفضة بعد ارتفاعهما المفاجئ في المرتين السابقتين؟
بعد 1980، الركود الاقتصادي: هبط الذهب من 865 نقطة إلى 300 نقطة في 1982 (هبوط بأكثر من 60%)، وظل أداؤه متواضعًا خلال العشرين عامًا التالية، حيث كانت أدنى نقطة عند 250. في المقابل، كانت سوق الأسهم الأمريكية تتصرف بشكل جنوني — حيث قفز مؤشر S&P 500 من 100 نقطة في 1982 إلى 1500 نقطة، متبعًا مسارًا معاكسًا تمامًا لذهب.
بعد 2011، تصحيح طويل الأمد: هبط الذهب من 1900 نقطة إلى 1000 نقطة خلال أربع سنوات حتى 2015، محققًا كسرًا في مستوى الدعم. ولم يتحسن بشكل ملحوظ بين 2016 و2018. بالمقابل، شهدت سوق الأسهم الأمريكية ارتفاعات جنونية من 2011 حتى 2022، حيث قفزت من 1000 نقطة إلى 4500 نقطة.
المنطق الأساسي لدورة الاقتصاد
هناك قاعدة أساسية تظهر هنا: ارتفاع الذهب المفاجئ = التضخم/تآكل العملة = ركود اقتصادي أو ركود تضخمي؛ وانخفاض الذهب = ارتفاع العملة = ازدهار اقتصادي.
وفقًا لنموذج دورة الاقتصاد الرباعية، نحتاج إلى تحديد المرحلة الحالية. الإشارات الحالية هي:
وهذا يشير إلى أن المرحلة الحالية هي مرحلة الازدهار الاقتصادي وليس الركود التضخمي. الخطر الوحيد هو انفجار سقف الديون الأمريكية — وإذا حدث، فلن ينجو أحد على مستوى العالم.
لذا، فإن منطق عام 2025 هو: استمرار الاقتصاد في التحسن → أداء قوي لسوق الأسهم الأمريكية → استفادة الأصول المشفرة بسبب ارتباطها العالي بأسهم الشركات.
نصيحة أخيرة للمخاطر
كلما ارتبط الذهب والفضة بشكل مفاجئ وبلغ مستوى “الضجيج الجماهيري”، فإن ذلك عادة يكون في مرحلة متأخرة من الدورة. السوق الآن في مستوى تحذيري، ويجب الحذر من المخاطر.
لقد استغرقت هبوطتان كبيرتان للذهب سنوات لإتمامهما، وخلال تلك الفترة، يبحث الكثير من الأموال عن مخرج جديد. وغالبًا ما تتجه هذه الأموال إلى سوق الأسهم أو الأصول الناشئة — وهو السبب في أن المنطق الأساسي طويل الأمد هو التفاؤل بأداء الأصول ذات حقوق الملكية.