12月19日، البنك المركزي الياباني على وشك الإعلان عن قرار سعر الفائدة، ويتوقع السوق على نطاق واسع رفعها إلى 0.75%، مسجلاً أعلى مستوى منذ 30 عامًا. لكن هل يمكن لهذا الاتجاه أن يثير سوق الصرف؟ قدمت العديد من المؤسسات إجابات مختلفة تمامًا.
صراع بين معسكري التوقعات الكبرى
صورة بنك أمريكا تظهر سيناريو معتدل نسبيًا: إذا اتخذ البنك المركزي الياباني موقف “رفع معتدل”، فإن الدولار مقابل الين سيستمر في الارتفاع، وربما يختبر مستوى 160 في بداية العام المقبل. فيما يتعلق بالأهداف السنوية، تتوقع بنك أوف أمريكا أن ينخفض الدولار/الين تدريجيًا من 160 في الربع الأول إلى 155 في الربع الرابع من عام 2026.
أما Nomura Securities فبدت أكثر جرأة. ترى أن تراجع الين يثير رد فعل سياسي داخلي في اليابان، بالإضافة إلى أن تقلص فارق الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة سيضعف جاذبية تداول الفروق. تتوقع Nomura أن يتراجع الدولار/الين بشكل أسرع، من 155 في الربع الأول من 2026 إلى 140 في الربع الرابع.
هذا الاختلاف يعكس تفسيرات مختلفة لـ"نية البنك المركزي الحقيقية" — هل هو يخرج تدريجيًا من السياسة التيسيرية، أم يتجه نحو تشديد قوي؟
لماذا لم يشتعل توقع رفع الفائدة؟
على الرغم من أن قرار رفع الفائدة يبدو مهمًا، إلا أن رد فعل السوق كان هادئًا، والسبب الرئيسي هو أن التوقعات قد تم استيعابها بالفعل. المستثمرون والمؤسسات يعلمون جيدًا أن هذا الرفع في الطريق، لذا عندما يحدث، لن يكون هناك الكثير من المفاجآت.
الأهم من ذلك، أن اليابان تنفذ حزمة تحفيزية مالية واسعة، وهو ما يضغط على الين للارتفاع. بمعنى آخر، البنك المركزي يضيق السياسة، والحكومة تسييل السيولة، وهذان العاملان يعاوضان بعضهما البعض.
لحظة حياة أو موت لتداول الفروق
أثر رفع الفائدة في اليابان يأتي بشكل مباشر من إغلاق مراكز تداول الفروق. منطق هذه التداولات بسيط: اقتراض الين منخفض الفائدة، واستثماره في الأسهم الأمريكية ذات العوائد العالية، أو الأسواق الناشئة، أو حتى البيتكوين. بمجرد ارتفاع سعر الفائدة على الين، تتضيق فرص الربح من الفروق، وتُجبر مراكز كثيرة على الإغلاق.
التحرك في يوليو 2024 هو مثال واضح — حيث فاجأ البنك المركزي الياباني ورفع الفائدة إلى 0.25%، مما أدى إلى انهيار تداولات الفروق، وارتفاع الين بشكل مفاجئ، وهبوط الأسهم الأمريكية والبيتكوين في آنٍ واحد.
لكن معظم التحليلات ترى أن هذا الصدمة ستكون معتدلة نسبيًا، نظرًا لاستيعاب السوق للتوقعات، وتعديل السياسات بشكل متوازن.
من الأسواق الناشئة إلى لعبة العملات الكبرى
بالإضافة إلى مراقبة الدولار مقابل الين، تتغير أيضًا أسعار صرف العملات في الأسواق الناشئة، مثل الرينغت الماليزي مقابل البيزو الفلبيني. هذا يعكس تدفقات الأموال العالمية بين الأسواق المختلفة — عندما تتغير اتجاهات تداول الفروق، لن تتأثر فقط الأسهم الأمريكية والبيتكوين، بل ستعاد ترتيب هياكل التمويل في الأسواق الناشئة بأكملها.
خريطة أسعار الصرف في 2026
تباين التوقعات بين المؤسستين واضح جدًا فيما يخص الدولار مقابل الين على المدى الطويل، لكنهما يتفقان على أن الاتجاه التصاعدي للين على المدى الطويل يصعب عكسه. تتوقع بنك أوف أمريكا أن يتراوح بين 150 و160، بينما تتوقع Nomura أن يكون بين 140 و155.
هذا يعني أن تدفقات رفع الفائدة من البنك المركزي الياباني ستتجمع في النهاية لتشكل نهرًا في نظام أسعار الصرف العالمي. بالنسبة للمستثمرين الذين يعتمدون على تداول الفروق، والمتابعين لأسعار الرنمينبي، والبيزو، وغيرها من العملات الناشئة، فإن كل خطوة قادمة قد تعيد رسم خريطة تدفقات الأموال.
السوق في انتظار، وقرار البنك المركزي الياباني في 12月19日 هو من سيحدد الكلام.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
البنك المركزي الياباني يضع اللمسة الأخيرة على رفع الفائدة، وسوق الصرف الأجنبي ينتظر إشارة الانطلاق
12月19日، البنك المركزي الياباني على وشك الإعلان عن قرار سعر الفائدة، ويتوقع السوق على نطاق واسع رفعها إلى 0.75%، مسجلاً أعلى مستوى منذ 30 عامًا. لكن هل يمكن لهذا الاتجاه أن يثير سوق الصرف؟ قدمت العديد من المؤسسات إجابات مختلفة تمامًا.
صراع بين معسكري التوقعات الكبرى
صورة بنك أمريكا تظهر سيناريو معتدل نسبيًا: إذا اتخذ البنك المركزي الياباني موقف “رفع معتدل”، فإن الدولار مقابل الين سيستمر في الارتفاع، وربما يختبر مستوى 160 في بداية العام المقبل. فيما يتعلق بالأهداف السنوية، تتوقع بنك أوف أمريكا أن ينخفض الدولار/الين تدريجيًا من 160 في الربع الأول إلى 155 في الربع الرابع من عام 2026.
أما Nomura Securities فبدت أكثر جرأة. ترى أن تراجع الين يثير رد فعل سياسي داخلي في اليابان، بالإضافة إلى أن تقلص فارق الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة سيضعف جاذبية تداول الفروق. تتوقع Nomura أن يتراجع الدولار/الين بشكل أسرع، من 155 في الربع الأول من 2026 إلى 140 في الربع الرابع.
هذا الاختلاف يعكس تفسيرات مختلفة لـ"نية البنك المركزي الحقيقية" — هل هو يخرج تدريجيًا من السياسة التيسيرية، أم يتجه نحو تشديد قوي؟
لماذا لم يشتعل توقع رفع الفائدة؟
على الرغم من أن قرار رفع الفائدة يبدو مهمًا، إلا أن رد فعل السوق كان هادئًا، والسبب الرئيسي هو أن التوقعات قد تم استيعابها بالفعل. المستثمرون والمؤسسات يعلمون جيدًا أن هذا الرفع في الطريق، لذا عندما يحدث، لن يكون هناك الكثير من المفاجآت.
الأهم من ذلك، أن اليابان تنفذ حزمة تحفيزية مالية واسعة، وهو ما يضغط على الين للارتفاع. بمعنى آخر، البنك المركزي يضيق السياسة، والحكومة تسييل السيولة، وهذان العاملان يعاوضان بعضهما البعض.
لحظة حياة أو موت لتداول الفروق
أثر رفع الفائدة في اليابان يأتي بشكل مباشر من إغلاق مراكز تداول الفروق. منطق هذه التداولات بسيط: اقتراض الين منخفض الفائدة، واستثماره في الأسهم الأمريكية ذات العوائد العالية، أو الأسواق الناشئة، أو حتى البيتكوين. بمجرد ارتفاع سعر الفائدة على الين، تتضيق فرص الربح من الفروق، وتُجبر مراكز كثيرة على الإغلاق.
التحرك في يوليو 2024 هو مثال واضح — حيث فاجأ البنك المركزي الياباني ورفع الفائدة إلى 0.25%، مما أدى إلى انهيار تداولات الفروق، وارتفاع الين بشكل مفاجئ، وهبوط الأسهم الأمريكية والبيتكوين في آنٍ واحد.
لكن معظم التحليلات ترى أن هذا الصدمة ستكون معتدلة نسبيًا، نظرًا لاستيعاب السوق للتوقعات، وتعديل السياسات بشكل متوازن.
من الأسواق الناشئة إلى لعبة العملات الكبرى
بالإضافة إلى مراقبة الدولار مقابل الين، تتغير أيضًا أسعار صرف العملات في الأسواق الناشئة، مثل الرينغت الماليزي مقابل البيزو الفلبيني. هذا يعكس تدفقات الأموال العالمية بين الأسواق المختلفة — عندما تتغير اتجاهات تداول الفروق، لن تتأثر فقط الأسهم الأمريكية والبيتكوين، بل ستعاد ترتيب هياكل التمويل في الأسواق الناشئة بأكملها.
خريطة أسعار الصرف في 2026
تباين التوقعات بين المؤسستين واضح جدًا فيما يخص الدولار مقابل الين على المدى الطويل، لكنهما يتفقان على أن الاتجاه التصاعدي للين على المدى الطويل يصعب عكسه. تتوقع بنك أوف أمريكا أن يتراوح بين 150 و160، بينما تتوقع Nomura أن يكون بين 140 و155.
هذا يعني أن تدفقات رفع الفائدة من البنك المركزي الياباني ستتجمع في النهاية لتشكل نهرًا في نظام أسعار الصرف العالمي. بالنسبة للمستثمرين الذين يعتمدون على تداول الفروق، والمتابعين لأسعار الرنمينبي، والبيزو، وغيرها من العملات الناشئة، فإن كل خطوة قادمة قد تعيد رسم خريطة تدفقات الأموال.
السوق في انتظار، وقرار البنك المركزي الياباني في 12月19日 هو من سيحدد الكلام.