عندما تحقق الشركات المدرجة أرباحًا، عادةً ما تقوم بعد سداد الديون وتعويض الخسائر السابقة، بتوزيع جزء من الأرباح المتبقية على المساهمين. يُعرف هذا العملية بتوزيع الأرباح، وهو قناة مهمة للمستثمرين للحصول على العوائد. ومع ذلك، تختلف طرق التوزيع بشكل كبير بين الشركات، فبعضها يوزع نقدًا مباشرة، والبعض الآخر يوزع أسهمًا، وهناك من يتبع نمطًا مختلطًا. ستقوم هذه المقالة بتحليل آليات عمل وت حسابات الأرباح الأسهمية والنقدية، بالإضافة إلى تأثير كل منهما على المستثمرين والشركات.
الشكلين الرئيسيين لتوزيع الأرباح
يتم تصنيف توزيع الأرباح بشكل رئيسي إلى نوعين: أحدهما هو الأرباح الأسهمية (وتعرف أيضًا بالأسهم المجانية أو توزيع الأسهم)، والآخر هو الأرباح النقدية (وتعرف أيضًا بالتوزيعات النقدية).
الأرباح الأسهمية هي توزيع شركة مدرجة لأسهم إضافية مجانًا على المساهمين، حيث تُودع الأسهم مباشرة في حسابات المستثمرين، مما يزيد من عدد الأسهم المملوكة لهم، مع بقاء نسبة حقوق الملكية ثابتة. بالمقابل، الأرباح النقدية هي تحويل الشركة مباشرة للنقد إلى حسابات المستثمرين.
من وجهة نظر الشركات، لكل من الطريقتين مزايا وعيوب. يتطلب توزيع الأرباح النقدية وجود أرباح كافية وتدفقات نقدية وفيرة، مما قد يضغط على السيولة وقدرة الشركة على الاستثمار المستقبلي. أما توزيع الأرباح الأسهمية، فهو أقل متطلبات، حيث لا يحتاج إلى احتياطيات نقدية كبيرة، ويمكن تنفيذه حتى في حالات السيولة الضيقة. ولهذا السبب، تفضل الشركات ذات النمو السريع توزيع الأسهم بدلاً من النقد.
جدول وتدفق توزيع الأرباح
تقوم معظم الشركات المدرجة بتوزيع أرباح مرة واحدة سنويًا، رغم وجود حالات لتوزيعات نصف سنوية أو ربع سنوية. عادةً، تعتمد سوق الأسهم التايوانية على نظام التوزيع السنوي، بينما تعتمد الشركات الأمريكية على التوزيعات الفصلية. يتم عادةً توزيع الأرباح بعد إصدار التقارير المالية، وتختلف المواعيد حسب الشركة.
تتبع عملية توزيع الأرباح إجراءات موحدة: أولاً، هو تاريخ الإعلان، حيث تعلن الشركة عن خطة التوزيع؛ ثم يأتي تاريخ تسجيل حقوق المساهمين، حيث تقوم الشركة بحصر المساهمين المستحقين للأرباح؛ يليه تاريخ الاستحقاق (عادةً يكون اليوم التالي لتاريخ تسجيل حقوق المساهمين)، حيث لا يستفيد المستثمرون الذين يشترون الأسهم بعد هذا التاريخ من الأرباح؛ وأخيرًا، يأتي تاريخ التوزيع، حيث يتم فعليًا إيداع الأرباح في حسابات المستثمرين. من الجدير بالذكر أن المستثمرين يمكنهم التداول في الأسهم في يوم الاستحقاق، وبيعها دون أن يؤثر ذلك على استلام الأرباح.
بالإضافة إلى ذلك، ليست كل الشركات المربحة توزع أرباحًا سنويًا. إذا كانت الشركة بحاجة إلى سيولة كبيرة لتوسيع الأعمال أو لمشاريع استثمارية هامة، فقد تختار الاحتفاظ بالأرباح حتى لو كانت موجودة. في مثل هذه الحالات، قد تلجأ الشركة إلى تقسيم الأسهم أو عمليات إعادة شراء الأسهم كوسائل بديلة لمكافأة المساهمين.
تطبيقات حساب الأرباح الأسهمية والنقدية
فهم طرق حساب الأرباح مهم جدًا للمستثمرين لتقييم العائد. عادةً، تحدد الشركة مبلغ التوزيع بناءً على نسبة التوزيع، ثم تضع خطة محددة.
حالة الأرباح الأسهمية الصافية:
على سبيل المثال، إذا كان المستثمر يمتلك 1000 سهم، وقررت الشركة توزيع سهم واحد لكل 10 أسهم، فالحساب يكون: (1000 ÷ 10) × 1 = 100 سهم. بعد التوزيع، سيزيد عدد الأسهم المملوكة للمستثمر إلى 1100 سهم.
حالة الأرباح النقدية الصافية:
نفس المستثمر يمتلك 1000 سهم، وتوزع الشركة 5.2 ريال نقدًا لكل سهم. الحساب يكون: 1000 × 5.2 = 5200 ريال كأرباح نقدية. بعد خصم 5% ضرائب، يكون المبلغ الفعلي في الحساب: 5200 × 0.95 = 4940 ريال.
حالة التوزيع المختلط:
قد تتبع الشركة نمطًا مختلطًا، مثلاً توزيع سهم واحد لكل 10 أسهم بالإضافة إلى 4 ريالات نقدًا، بحيث يحصل المستثمر على 100 سهم إضافي و4000 ريال نقدًا، وهو عائد مركب.
تطبيقات حساب الأرباح النقدية وتكاليف الاستحقاق
حسابات الاستحقاق تتضمن معادلات رياضية معقدة، لكن المبدأ الأساسي بسيط. بعد توزيع الأرباح النقدية، تقل قيمة الأصول الصافية للشركة، وينخفض صافي الأصول لكل سهم، مما يؤدي إلى انخفاض سعر السهم، ويُعرف هذا باسم الخصم (Ex-Dividend). أما بعد توزيع الأرباح الأسهمية، فإن إجمالي رأس مال الشركة يزيد، لكن القيمة السوقية الإجمالية تظل ثابتة، ويقل قيمة كل سهم، ويُعرف هذا باسم الخصم (Ex-Rights).
يمكن للمستثمرين استخدام أدوات حساب الأرباح النقدية وحساب الاستحقاق لتحديد سعر السهم بعد التعديل بسرعة:
سعر الاستحقاق بعد الأرباح النقدية:
سعر الاستحقاق = سعر إغلاق يوم التسجيل - قيمة الأرباح النقدية لكل سهم
مثلاً، إذا كان سعر إغلاق يوم التسجيل هو 66 ريال، وتوزع الشركة 10 ريالات نقدًا لكل سهم، فإن سعر الاستحقاق يكون: 66 - 10 = 56 ريال.
سعر الاستحقاق بعد الأرباح الأسهمية:
سعر الاستحقاق = سعر إغلاق يوم التسجيل ÷ (1 + نسبة التوزيع)
إذا كانت الشركة توزع سهم واحد لكل 10 أسهم، والنسبة 0.1، فإن سعر الاستحقاق يكون: 66 ÷ 1.1 = 60 ريال.
سعر الاستحقاق بعد التوزيع المختلط:
سعر الاستحقاق = (سعر إغلاق يوم التسجيل - قيمة الأرباح النقدية) ÷ (1 + نسبة التوزيع)
مثلاً، توزيع 1 ريال نقدًا و0.1 نسبة توزيع، يكون: (66 - 1) ÷ 1.1 = 59.09 ريال.
مقارنة الأداء على المدى الطويل بين الأرباح الأسهمية والنقدية
يفضل المستثمرون غالبًا الأرباح النقدية لأنها مباشرة وسائلة. بعد استلام النقد، يمكن للمستثمر اختيار استثمارها بحرية، كما أنها لا تُسبب تخفيف حقوق الملكية. ومع ذلك، يجب دفع ضرائب على الأرباح النقدية، وتختلف نسبة الضرائب حسب مدة الاحتفاظ.
من وجهة نظر الشركات، الإفراط في توزيع الأرباح النقدية يقلل من التدفقات النقدية المتاحة، ويحد من تطوير المشاريع الجديدة وتوسيع الأعمال، خاصةً للشركات ذات السيولة الضيقة.
على المدى الطويل، إذا كانت الشركة تنمو بشكل مستقر، فإن العوائد الناتجة عن ارتفاع سعر السهم غالبًا ما تتجاوز أرباح النقد. فالأرباح الأسهمية تزداد مع نمو الشركة، وتوفر عوائد طويلة الأمد للمستثمرين، وتُعد أكثر ملاءمة للمستثمرين الصبورين مقارنةً بالتوزيعات النقدية التي تتيح استلام العائد فورًا.
تأثيرات خصم الحقوق والتوزيعات على سعر السهم وثروة المستثمرين
بعد حدوث خصم الحقوق والتوزيعات، ينخفض سعر السهم بشكل واضح، لكن هذا لا يُعد إشارة سلبية دائمًا. توزيع الأرباح هو في جوهره توزيع أرباح الشركة على المساهمين، وإذا عاد سعر السهم بعد الخصم إلى مستوى ما قبل التوزيع، فإن المستثمرين يكونون قد حصلوا على الأرباح، مع بقاء قيمة الأسهم، ويُعرف هذا باسم ملء الحقوق أو ملء الفجوة (Fill-Back). وإذا استمر انخفاض السعر، يُطلق عليه الخصم (Drop-Back).
يُرسل توزيع الأرباح إشارة إلى السوق بأن الشركة قوية من حيث الأرباح والنمو، وغالبًا ما يجذب مستثمرين جدد للشراء، مما يدفع سعر السهم للارتفاع. بعد الخصم، يكون سعر السهم الأرخص فرصة للمستثمرين، خاصة من يثقون في مستقبل الشركة.
للحفاظ على استمرارية الاتجاه السعري، يُستخدم مفهوم الخصم المزدوج في التحليل الفني. الخصم المسبق يُعدّل السعر قبل التوزيع ليصبح مطابقًا للسعر الحالي، والخصم اللاحق يُعدّل السعر بعد التوزيع ليعود إلى المستويات التاريخية، وعدم الخصم يُبقي السعر كما هو. تختلف طرق الخصم، وتؤثر على نتائج التحليل الفني.
طرق الاستعلام عن معلومات الأرباح للشركات
يحتاج المستثمرون إلى معرفة خطط التوزيع وسجلات التوزيع التاريخية للشركات. يوجد طريقتان رئيسيتان للاستعلام:
القنوات الرسمية للشركات: معظم الشركات المدرجة تنشر إعلانات التوزيع على مواقعها الرسمية، وبعضها يلخص سجلات التوزيع التاريخية للمستثمرين.
موقع البورصة الرسمي: على سبيل المثال، في تايوان، توفر بورصة تايوان جداول إعلانات التوزيع المسبق ونتائج الحساب، ويمكن للمستثمرين الاطلاع على بيانات التوزيع التفصيلية للشركات الحديثة، وهذه المعلومات مهمة جدًا لوضع استراتيجيات الاستثمار.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
الفرق بين توزيعات الأرباح الأسهمية وتوزيعات الأرباح النقدية: كيف يختار المستثمرون الطريقة الأنسب للتوزيع؟
عندما تحقق الشركات المدرجة أرباحًا، عادةً ما تقوم بعد سداد الديون وتعويض الخسائر السابقة، بتوزيع جزء من الأرباح المتبقية على المساهمين. يُعرف هذا العملية بتوزيع الأرباح، وهو قناة مهمة للمستثمرين للحصول على العوائد. ومع ذلك، تختلف طرق التوزيع بشكل كبير بين الشركات، فبعضها يوزع نقدًا مباشرة، والبعض الآخر يوزع أسهمًا، وهناك من يتبع نمطًا مختلطًا. ستقوم هذه المقالة بتحليل آليات عمل وت حسابات الأرباح الأسهمية والنقدية، بالإضافة إلى تأثير كل منهما على المستثمرين والشركات.
الشكلين الرئيسيين لتوزيع الأرباح
يتم تصنيف توزيع الأرباح بشكل رئيسي إلى نوعين: أحدهما هو الأرباح الأسهمية (وتعرف أيضًا بالأسهم المجانية أو توزيع الأسهم)، والآخر هو الأرباح النقدية (وتعرف أيضًا بالتوزيعات النقدية).
الأرباح الأسهمية هي توزيع شركة مدرجة لأسهم إضافية مجانًا على المساهمين، حيث تُودع الأسهم مباشرة في حسابات المستثمرين، مما يزيد من عدد الأسهم المملوكة لهم، مع بقاء نسبة حقوق الملكية ثابتة. بالمقابل، الأرباح النقدية هي تحويل الشركة مباشرة للنقد إلى حسابات المستثمرين.
من وجهة نظر الشركات، لكل من الطريقتين مزايا وعيوب. يتطلب توزيع الأرباح النقدية وجود أرباح كافية وتدفقات نقدية وفيرة، مما قد يضغط على السيولة وقدرة الشركة على الاستثمار المستقبلي. أما توزيع الأرباح الأسهمية، فهو أقل متطلبات، حيث لا يحتاج إلى احتياطيات نقدية كبيرة، ويمكن تنفيذه حتى في حالات السيولة الضيقة. ولهذا السبب، تفضل الشركات ذات النمو السريع توزيع الأسهم بدلاً من النقد.
جدول وتدفق توزيع الأرباح
تقوم معظم الشركات المدرجة بتوزيع أرباح مرة واحدة سنويًا، رغم وجود حالات لتوزيعات نصف سنوية أو ربع سنوية. عادةً، تعتمد سوق الأسهم التايوانية على نظام التوزيع السنوي، بينما تعتمد الشركات الأمريكية على التوزيعات الفصلية. يتم عادةً توزيع الأرباح بعد إصدار التقارير المالية، وتختلف المواعيد حسب الشركة.
تتبع عملية توزيع الأرباح إجراءات موحدة: أولاً، هو تاريخ الإعلان، حيث تعلن الشركة عن خطة التوزيع؛ ثم يأتي تاريخ تسجيل حقوق المساهمين، حيث تقوم الشركة بحصر المساهمين المستحقين للأرباح؛ يليه تاريخ الاستحقاق (عادةً يكون اليوم التالي لتاريخ تسجيل حقوق المساهمين)، حيث لا يستفيد المستثمرون الذين يشترون الأسهم بعد هذا التاريخ من الأرباح؛ وأخيرًا، يأتي تاريخ التوزيع، حيث يتم فعليًا إيداع الأرباح في حسابات المستثمرين. من الجدير بالذكر أن المستثمرين يمكنهم التداول في الأسهم في يوم الاستحقاق، وبيعها دون أن يؤثر ذلك على استلام الأرباح.
بالإضافة إلى ذلك، ليست كل الشركات المربحة توزع أرباحًا سنويًا. إذا كانت الشركة بحاجة إلى سيولة كبيرة لتوسيع الأعمال أو لمشاريع استثمارية هامة، فقد تختار الاحتفاظ بالأرباح حتى لو كانت موجودة. في مثل هذه الحالات، قد تلجأ الشركة إلى تقسيم الأسهم أو عمليات إعادة شراء الأسهم كوسائل بديلة لمكافأة المساهمين.
تطبيقات حساب الأرباح الأسهمية والنقدية
فهم طرق حساب الأرباح مهم جدًا للمستثمرين لتقييم العائد. عادةً، تحدد الشركة مبلغ التوزيع بناءً على نسبة التوزيع، ثم تضع خطة محددة.
حالة الأرباح الأسهمية الصافية: على سبيل المثال، إذا كان المستثمر يمتلك 1000 سهم، وقررت الشركة توزيع سهم واحد لكل 10 أسهم، فالحساب يكون: (1000 ÷ 10) × 1 = 100 سهم. بعد التوزيع، سيزيد عدد الأسهم المملوكة للمستثمر إلى 1100 سهم.
حالة الأرباح النقدية الصافية: نفس المستثمر يمتلك 1000 سهم، وتوزع الشركة 5.2 ريال نقدًا لكل سهم. الحساب يكون: 1000 × 5.2 = 5200 ريال كأرباح نقدية. بعد خصم 5% ضرائب، يكون المبلغ الفعلي في الحساب: 5200 × 0.95 = 4940 ريال.
حالة التوزيع المختلط: قد تتبع الشركة نمطًا مختلطًا، مثلاً توزيع سهم واحد لكل 10 أسهم بالإضافة إلى 4 ريالات نقدًا، بحيث يحصل المستثمر على 100 سهم إضافي و4000 ريال نقدًا، وهو عائد مركب.
تطبيقات حساب الأرباح النقدية وتكاليف الاستحقاق
حسابات الاستحقاق تتضمن معادلات رياضية معقدة، لكن المبدأ الأساسي بسيط. بعد توزيع الأرباح النقدية، تقل قيمة الأصول الصافية للشركة، وينخفض صافي الأصول لكل سهم، مما يؤدي إلى انخفاض سعر السهم، ويُعرف هذا باسم الخصم (Ex-Dividend). أما بعد توزيع الأرباح الأسهمية، فإن إجمالي رأس مال الشركة يزيد، لكن القيمة السوقية الإجمالية تظل ثابتة، ويقل قيمة كل سهم، ويُعرف هذا باسم الخصم (Ex-Rights).
يمكن للمستثمرين استخدام أدوات حساب الأرباح النقدية وحساب الاستحقاق لتحديد سعر السهم بعد التعديل بسرعة:
سعر الاستحقاق بعد الأرباح النقدية: سعر الاستحقاق = سعر إغلاق يوم التسجيل - قيمة الأرباح النقدية لكل سهم
مثلاً، إذا كان سعر إغلاق يوم التسجيل هو 66 ريال، وتوزع الشركة 10 ريالات نقدًا لكل سهم، فإن سعر الاستحقاق يكون: 66 - 10 = 56 ريال.
سعر الاستحقاق بعد الأرباح الأسهمية: سعر الاستحقاق = سعر إغلاق يوم التسجيل ÷ (1 + نسبة التوزيع)
إذا كانت الشركة توزع سهم واحد لكل 10 أسهم، والنسبة 0.1، فإن سعر الاستحقاق يكون: 66 ÷ 1.1 = 60 ريال.
سعر الاستحقاق بعد التوزيع المختلط: سعر الاستحقاق = (سعر إغلاق يوم التسجيل - قيمة الأرباح النقدية) ÷ (1 + نسبة التوزيع)
مثلاً، توزيع 1 ريال نقدًا و0.1 نسبة توزيع، يكون: (66 - 1) ÷ 1.1 = 59.09 ريال.
مقارنة الأداء على المدى الطويل بين الأرباح الأسهمية والنقدية
يفضل المستثمرون غالبًا الأرباح النقدية لأنها مباشرة وسائلة. بعد استلام النقد، يمكن للمستثمر اختيار استثمارها بحرية، كما أنها لا تُسبب تخفيف حقوق الملكية. ومع ذلك، يجب دفع ضرائب على الأرباح النقدية، وتختلف نسبة الضرائب حسب مدة الاحتفاظ.
من وجهة نظر الشركات، الإفراط في توزيع الأرباح النقدية يقلل من التدفقات النقدية المتاحة، ويحد من تطوير المشاريع الجديدة وتوسيع الأعمال، خاصةً للشركات ذات السيولة الضيقة.
على المدى الطويل، إذا كانت الشركة تنمو بشكل مستقر، فإن العوائد الناتجة عن ارتفاع سعر السهم غالبًا ما تتجاوز أرباح النقد. فالأرباح الأسهمية تزداد مع نمو الشركة، وتوفر عوائد طويلة الأمد للمستثمرين، وتُعد أكثر ملاءمة للمستثمرين الصبورين مقارنةً بالتوزيعات النقدية التي تتيح استلام العائد فورًا.
تأثيرات خصم الحقوق والتوزيعات على سعر السهم وثروة المستثمرين
بعد حدوث خصم الحقوق والتوزيعات، ينخفض سعر السهم بشكل واضح، لكن هذا لا يُعد إشارة سلبية دائمًا. توزيع الأرباح هو في جوهره توزيع أرباح الشركة على المساهمين، وإذا عاد سعر السهم بعد الخصم إلى مستوى ما قبل التوزيع، فإن المستثمرين يكونون قد حصلوا على الأرباح، مع بقاء قيمة الأسهم، ويُعرف هذا باسم ملء الحقوق أو ملء الفجوة (Fill-Back). وإذا استمر انخفاض السعر، يُطلق عليه الخصم (Drop-Back).
يُرسل توزيع الأرباح إشارة إلى السوق بأن الشركة قوية من حيث الأرباح والنمو، وغالبًا ما يجذب مستثمرين جدد للشراء، مما يدفع سعر السهم للارتفاع. بعد الخصم، يكون سعر السهم الأرخص فرصة للمستثمرين، خاصة من يثقون في مستقبل الشركة.
للحفاظ على استمرارية الاتجاه السعري، يُستخدم مفهوم الخصم المزدوج في التحليل الفني. الخصم المسبق يُعدّل السعر قبل التوزيع ليصبح مطابقًا للسعر الحالي، والخصم اللاحق يُعدّل السعر بعد التوزيع ليعود إلى المستويات التاريخية، وعدم الخصم يُبقي السعر كما هو. تختلف طرق الخصم، وتؤثر على نتائج التحليل الفني.
طرق الاستعلام عن معلومات الأرباح للشركات
يحتاج المستثمرون إلى معرفة خطط التوزيع وسجلات التوزيع التاريخية للشركات. يوجد طريقتان رئيسيتان للاستعلام:
القنوات الرسمية للشركات: معظم الشركات المدرجة تنشر إعلانات التوزيع على مواقعها الرسمية، وبعضها يلخص سجلات التوزيع التاريخية للمستثمرين.
موقع البورصة الرسمي: على سبيل المثال، في تايوان، توفر بورصة تايوان جداول إعلانات التوزيع المسبق ونتائج الحساب، ويمكن للمستثمرين الاطلاع على بيانات التوزيع التفصيلية للشركات الحديثة، وهذه المعلومات مهمة جدًا لوضع استراتيجيات الاستثمار.