الذهب نحو 5000 دولار في 2026.. هل يحقق المعدن النفيس حلم المستثمرين؟

ملخص توقعات أسعار الذهب 2026:

بنك HSBC يتوقع وصول الذهب إلى 5000 دولار للأوقية في النصف الأول من 2026 مع متوسط سنوي يبلغ 4600 دولار. بنك أوف أمريكا يرفع سقف التوقعات إلى 5000 دولار كذروة محتملة مع متوسط 4400 دولار. غولدمان ساكس تعدّل توقعاتها إلى 4900 دولار. جيه بي مورغان تستهدف 5055 دولار بحلول منتصف 2026.

النطاق الأكثر تكرارًا بين المحللين يتراوح بين 4800 و5000 دولار كسقف صعود، مع متوسط متوقع يقدر بـ 4200 إلى 4800 دولار.

لماذا يتجه الذهب نحو الصعود؟

1- الطلب المؤسسي يحطم الأرقام

قدرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن إجمالي الطلب في الربع الثاني من 2025 وصل إلى 1249 طنًا، بزيادة 3% سنويًا، بينما قفزت القيمة إلى 132 مليار دولار بارتفاع 45%.

صناديق الذهب المتداولة (ETFs) سجلت تدفقات ضخمة رفعت الأصول المدارة إلى 472 مليار دولار، مع حيازات بلغت 3838 طن، أي بارتفاع 6% عن الربع السابق، ما اقتربها من الذروة التاريخية البالغة 3929 طن.

أمريكا الشمالية تصدّرت الطلب بـ 345.7 طن، تليها أوروبا بـ 148.4 طن، ثم آسيا بـ 117.8 طن.

المستثمرون الأفراد زادوا انكشافهم: أظهرت بيانات بلومبرغ أن 28% من المستثمرين الجدد في الأسواق المتقدمة أضافوا الذهب لمحافظهم لأول مرة العام الماضي، وحافظوا على مراكزهم حتى خلال فترات التصحيح، ما دعم الاستقرار السعري.

2- البنوك المركزية لا تتوقف عن الشراء

البنوك المركزية أضافت 244 طنًا في الربع الأول من 2025 وحده، بزيادة 24% عن المتوسط الفصلي لآخر خمس سنوات.

44% من البنوك المركزية العالمية تدير احتياطيات ذهبية الآن مقابل 37% في 2024، ما يعكس تحولاً استراتيجياً نحو تنويع الأصول بعيداً عن الدولار.

الصين أضافت وحدها أكثر من 65 طنًا، مكملة توسعها للشهر الثاني والعشرين على التوالي. تركيا رفعت احتياطياتها فوق 600 طن.

التوقع: مشتريات البنوك المركزية ستظل العامل الأكبر في دعم الطلب حتى نهاية 2026، خاصة في الأسواق الناشئة.

3- شح العرض يعمّق الفجوة

الإنتاج من المناجم بلغ 856 طن في الربع الأول من 2025 بزيادة طفيفة 1% فقط، وهذا لا يكفي لسد الفجوة بين الطلب الصاعد والعرض المحدود.

الذهب المعاد تدويره انخفض 1% خلال الفترة ذاتها، حيث فضّل أصحاب القطع الاحتفاظ بها توقعاً لاستمرار الارتفاع.

تكاليف الاستخراج ارتفعت بحدة: متوسط التكلفة العالمية وصل إلى 1470 دولاراً للأوقية في منتصف 2025، أعلى مستوى منذ عقد، ما يحد من توسع الإنتاج.

العوامل الاقتصادية الداعمة للصعود

الاحتياطي الفيدرالي يخفض الفائدة:

خفّض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى النطاق 3.75-4.00% في أكتوبر 2025، ما يشير إلى مزيد من التخفيضات المقبلة.

الأسواق تسعّر خفضاً جديداً قدره 25 نقطة أساس في اجتماع ديسمبر 2025.

التوقع: معدل فائدة قد ينخفض إلى 3.4% بحلول نهاية 2026، ما يقلل تكلفة الفرصة البديلة على الذهب.

الدولار ضعيف والعوائد تراجعت:

مؤشر الدولار انخفض بنحو 7.64% من ذروته في بداية العام حتى نوفمبر 2025.

عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات انخفضت من 4.6% في الربع الأول إلى 4.07% في منتصف نوفمبر.

هذا المزيج دعم الطلب المؤسسي على الذهب وعزز جاذبيته للمستثمرين الأجانب.

السياسة النقدية العالمية تميل للتيسير:

البنك المركزي الأوروبي واصل تشديده لمواجهة التضخم، بينما بنك اليابان حافظ على التيسير، ما خلق بيئة متقلبة ترفع دور الذهب كملاذ آمن.

الديون السيادية والتضخم:

الدين العام العالمي تجاوز 100% من الناتج المحلي الإجمالي حسب صندوق النقد الدولي.

42% من صناديق التحوط الكبرى عززت مراكزها في الذهب خلال الربع الثالث من 2025 كحماية ضد مخاطر الديون.

التوترات الجيوسياسية تشعل الشراء:

الغموض الجيوسياسي في 2025 رفع الطلب بمقدار 7% على أساس سنوي، خاصة مع النزاعات التجارية والتوترات في الشرق الأوسط.

عندما تصاعدت التوترات حول تايوان، قفزت الأسعار فوق 3400 دولار في يوليو، ثم تجاوزت 4300 دولار في منتصف أكتوبر 2025.

توقعات سعر الذهب في الشرق الأوسط

مصر: توقعات CoinCodex تشير إلى وصول السعر إلى حوالي 522,580 جنيهًا مصريًا للأوقية، بزيادة 158.46% مقابل الأسعار الحالية.

السعودية: إذا وصل الذهب إلى 5000 دولار للأوقية، فقد يقدر بـ 18,750 إلى 19,000 ريال سعودي (بسعر صرف 3.75-3.80 ريال للدولار).

الإمارات: نفس السيناريو قد يترجم إلى 18,375 إلى 19,000 درهم إماراتي للأوقية.

التحليل الفني: أين يتجه الذهب؟

الوضع الحالي (21 نوفمبر 2025):

أغلق الذهب عند 4065.01 دولار للأوقية، بعدما لامس ذروة 4381.44 دولار في 20 أكتوبر.

الدعم والمقاومة:

مستوى الدعم الرئيسي: 4000 دولار - كسرها قد يستهدف 3800 دولار (50% من تصحيح فيبوناتشي).

خطوط المقاومة:

  • 4200 دولار (الأولى)
  • 4400 دولار
  • 4680 دولار

مؤشرات الزخم:

RSI عند 50: السوق في حالة حياد تام، لا يعكس تشبعاً شرائياً أو بيعياً، ما يشير إلى منطقة تجميع قبل حركة جديدة.

MACD: خط الإشارة فوق الصفر يؤكد استمرار الاتجاه العام الصاعد.

التوقع الفني: الذهب يتداول في نطاق عرضي مائل للصعود بين 4000 و4220 دولاراً، مع بقاء الصورة إيجابية طالما ظل فوق خط الاتجاه الرئيسي.

تحذيرات من التصحيح

HSBC توقّع تصحيح محتمل:

قد يهبط الذهب نحو 4200 دولار في النصف الثاني من 2026 إذا لجأ المستثمرون لجني الأرباح.

لكنها استبعدت هبوطاً دون 3800 دولار ما لم تحدث صدمة اقتصادية كبيرة.

غولدمان ساكس حذّرت: استمرار الأسعار فوق 4800 دولار قد يشكل “اختبار مصداقية سعرية” أمام ضعف الطلب الصناعي.

لكن محللو جيه بي مورغان ودويتشه بنك يرون: الذهب دخل منطقة سعرية جديدة يصعب كسرها نحو الأسفل بفضل التحول الاستراتيجي في نظرة المستثمرين إليه كأصل طويل الأجل.

الخلاصة: هل 5000 دولار حتمي؟

توقعات أسعار الذهب 2026 تعتمد على توازن حساس بين عوامل مختلفة:

✓ إذا ظلت العوائد الحقيقية منخفضة والدولار ضعيفاً: الذهب مرشح لتحقيق قمم تاريخية قرب 5000 دولار.

✓ إذا تراجع التضخم وعادت الثقة للأسواق: قد يستقر الذهب طويلاً دون الوصول للمستويات المستهدفة.

الرهان الأكبر: استمرار السياسات النقدية التيسيرية ومشتريات البنوك المركزية المستمرة هما الضامن الأساسي لصعود أسعار الذهب.

بغض النظر عن السيناريو، المعدن النفيس سيبقى ملاذاً آمناً للمستثمرين في عالم اقتصادي مليء بالمخاطر والشكوك.

قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت