## فهم الفارق: المفهوم الأساسي للمتداولين



الفارق (السبريد) هو عنصر مهم آخر في التداول المالي الذي يغفله الكثيرون، لكن الفهم العميق له سيساعدك على تطوير استراتيجيات تداول فعالة وتقليل المخاطر غير الضرورية

### ما هو الفارق حقًا

الجوهر الرئيسي للفارق (السبريد) هو الفرق بين السعر الذي يكون الوسيط مستعدًا لشرائك به (Bid/سعر البيع) والسعر الذي يكون مستعدًا لبيعه لك (Ask/سعر الشراء) للعملة أو الأصول أو المنتجات الأخرى

في سوق الفوركس، تعني كلمة الفارق أن المسافة بين سعر البيع (Bid) وسعر الشراء (Ask) لزوج العملات. على سبيل المثال، إذا أظهر زوج EUR/USD سعر Bid عند 1.05672 و Ask عند 1.05680، فهذا يعني أنه إذا قمت بالشراء وإغلاق المركز على الفور، ستخسر 0.8 نقطة (0.00008) على الفور

يحدث هذا الاختلاف في جميع الأسواق، سواء كانت تداول الأسهم، أو الفوركس، أو الأصول الرقمية. دور الفارق هو تعويض دخل الوسيط. القدرة على إدارة الفارق بشكل صحيح تعتبر أمرًا مهمًا جدًا ويجب عدم تركه للصدفة

### الفارق يخبرنا عن حيوية السوق

حجم الفارق هو مؤشر جيد على سيولة السوق. في الظروف العادية، يكون فارق العملات الرئيسية (مثل EUR/USD) عادةً حوالي 0.001% أو 1-3 نقاط فقط

لكن إذا لاحظت أن زوج عملات معين أصبح لديه فارق أوسع فجأة، مثل أن يتوسع إلى 1-2%، فهذه إشارة تحذير أن مستوى المخاطر أو السيولة في ذلك السوق قد يقل. غالبًا، يكون الفارق الواسع نتيجة لأخبار مهمة أو فترات تقلب عالية في السوق

### نوعان من الفارق: ثابت ومتغير

في معظم منصات التداول، ستجد طريقتين لإدارة الفارق:

**الفارق الثابت (Fixed Spread)**

هذا النوع من الفوارق يتم تحديده مسبقًا من قبل الوسيط ويظل ثابتًا طوال الوقت، بغض النظر عن حالة السوق

*المزايا:* يمكنك حساب تكاليف التداول بدقة وتوقع المبلغ الذي ستدفعه، لأن الفارق لا يتغير. هذا واضح للمستثمرين الذين يفضلون الثبات في حساباتهم

*العيوب:* قد يحدث تذبذب في جودة التنفيذ، خاصة عندما يكون السوق متقلبًا جدًا. قد يضطر الوسيط إلى تعديل الفارق بسرعة، ويطلب منك قبول السعر الجديد (Requote) عند ظهور الطلب، وإذا رفضت، فلن تتمكن من إتمام الصفقة. وعند قبول السعر، غالبًا يكون أسوأ من السعر الأصلي، وهو مشكلة كبيرة عندما يتحرك السوق بسرعة

**الفارق المتغير (Variable/Floating Spread)**

هذا النوع من الفوارق يتغير باستمرار، ويعتمد على العرض والطلب في السوق. ينقل الوسيط الأسعار مباشرة من السوق دون تدخل

*المزايا:* المتداول الماهر والذكي يمكنه الاستفادة من التكاليف الأقل، خاصة خلال فترات النشاط العالي. بالإضافة إلى ذلك، لن تظهر مشكلة Requote لأن الفارق يتبع حالة السوق

*العيوب:* خلال الأخبار المهمة، مثل إعلان بيانات التوظيف، قد يتوسع الفارق بسرعة من 2 نقطة إلى 20 نقطة. على سبيل المثال، إذا كنت تخطط لشراء EUR/USD بفارق 2 نقطة، وفجأة صدرت أخبار مهمة، وتوسع الفارق إلى 20 نقطة، فهذا غير مناسب للمضاربين على المدى القصير، وقد يكون غير مناسب للمبتدئين أيضًا، لأن التكاليف يمكن أن تتضاعف فجأة

### أيهما تختار؟

الجواب المباشر هو: يعتمد على قدراتك واستراتيجيتك

المتداولون الصغار الذين يجرون تداولات صغيرة ويرغبون في استقرار، يجب أن يختاروا الفارق الثابت، لأنه يمكنهم من حساب التكاليف بدقة. أما المتداولون الذين يتداولون بشكل متكرر، خاصة في فترات السيولة العالية، فإن الفارق المتغير قد يكون أكثر فائدة

القاعدة الأساسية: كلما زاد تقلب الفارق، زادت صعوبة تحقيق الأرباح. لذلك، من الأفضل اختيار وسيط يقدم خيارات إدارة الفارق المختلفة، وتداول أزواج العملات الشائعة مثل EUR/USD و GBP/USD أكثر من الأزواج ذات حجم التداول الأقل، لأن الأزواج الأكثر شعبية تكون عادةً أكثر سيولة ويكون الفارق أقل

### الخلاصة

قد يبدو الفارق تفصيلًا صغيرًا في حياة المتداول، لكن الفهم العميق لهذا المفهوم سيساعدك على توفير المال وبناء استراتيجيات أكثر ذكاءً. تذكر أن الفوركس والأوراق المالية المشتقة ليست مقامرة، بل معاملات مالية تتطلب معرفة، وتخطيط، وإدارة مخاطر دقيقة. من يفهمها جيدًا غالبًا ما يحقق نجاحًا أكبر
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
  • أعجبني
  • تعليق
  • إعادة النشر
  • مشاركة
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات
  • تثبيت