الأسواق العالمية في عام 2025، حيث تتقلب بسبب ارتفاع أسعار الفائدة، والمخاطر الجيوسياسية، وتغيرات الصناعة التقنية، فإن تصميم محفظة أسهم منظمة أصبح ضرورة، وليس مجرد تجميع أصول. خاصة مع تزايد عدد المستثمرين الذين يسعون إلى تنويع المخاطر وتحقيق نمو مستقر بشكل متزامن، بدلاً من مجرد مطاردة عوائد الأسهم الفردية. تلخص هذه المقالة المبادئ الأساسية لبناء المحفظة، وأسس توزيع الأصول، واختيار فترة الاستثمار، وطرق التنفيذ، مع استعراض استراتيجيات عملية ضرورية.
ما هي محفظة الأسهم؟ ولماذا أصبحت أكثر أهمية الآن؟
المحفظة هي هيكل استثماري يجمع بين أصول متعددة مثل الأسهم، والسندات، والنقد، والعقارات، والسلع، بنسبة معينة. على سبيل المثال، يوزع مستثمر استثماراته بنسبة 60% أسهم، و30% سندات، و10% ذهب. يتم تصميم هذا التوزيع بشكل مخصص وفقًا لأهداف العائد، وفترة الاستثمار، وتحمل المخاطر للمستثمر.
من وجهة نظر المبتدئ، يشبه الأمر توزيع البيض في سلات متعددة، بحيث يقل تأثير خسارة أصل واحد على المحفظة ككل. لذلك، فإن محفظة الأسهم ليست مجرد قائمة استثمارية، بل هي هيكل استراتيجي يوازن بين المخاطر والعوائد.
في ظل تقلبات عام 2025، تعتبر المحفظة المتنوعة أداة رئيسية لحماية الأصول وتحقيق العوائد في آنٍ واحد. لو استثمرت بشكل مركز في الأسهم الأمريكية فقط، فقد تتعرض لخسائر كبيرة نتيجة لرفع أسعار الفائدة أو الصدمات الجيوسياسية. بالمقابل، إذا تنوعت عبر الأسهم الأمريكية والأوروبية والآسيوية، بالإضافة إلى السندات والذهب، فإن تأثير الصدمات السوقية المحددة يمكن تقليله بشكل كبير. تاريخياً، أظهرت المحافظ المتنوعة قدرة على تقليل الخسائر بنسبة 15~20% مقارنة بمحافظ السوق الأحادية خلال الأزمات المالية.
مفتاح نجاح المحفظة: اختيار فترة الاستثمار وتحول أسلوب اتخاذ القرار
اختيار فترة الاستثمار هو بنفس أهمية بناء المحفظة. لأن المعايير التي تعتمد عليها تختلف تمامًا بين الاستثمار طويل الأمد والقصير الأمد.
نهج المستثمر طويل الأمد
يستهدف الاستثمار طويل الأمد سنوات أو عقود، ويركز على القيمة الجوهرية والنمو المحتمل للشركات. يتطلب صبرًا وتحملًا للتقلبات والأخبار قصيرة المدى.
يستند اتخاذ القرار إلى تحليل البيانات المالية، واستراتيجيات الإدارة، وتقييمات ESG، وغيرها من العوامل الكمية والنوعية. كما يُعتبر معدل التوزيعات المالية والملاءة المالية من العوامل الأساسية. يهدف إلى تعظيم تأثير الفائدة المركبة، وتحمل الانخفاضات المؤقتة في السوق.
عند الاحتفاظ بمحفظة طويلة الأمد لأكثر من 20 سنة، يكون العائد السنوي المتوسط تاريخياً بين 6~8%. وهو فعال لتحقيق أهداف مالية محددة مثل التقاعد أو تمويل تعليم الأبناء.
نهج المستثمر القصير الأمد
يسعى لتحقيق أرباح خلال أيام أو شهور قصيرة، ويعتمد على أنماط الرسوم البيانية، والمتوسطات المتحركة، ومؤشرات RSI وMACD لاتخاذ قرارات الشراء والبيع.
يجب أن يكون حساسًا لإعلانات البيانات الاقتصادية، وتقارير أداء الشركات، وقرارات أسعار الفائدة، مع مراقبة السوق يوميًا واتخاذ قرارات سريعة. يعتمد على تحليل خطوط الدعم والمقاومة، والمتوسطات المتحركة لتحديد الاتجاه وتجنب الخسائر.
الفرق في هيكل العائد بين الاستراتيجيتين
يحقق الاستثمار طويل الأمد عوائد مستمرة من التوزيعات وارتفاع قيمة الأصول على المدى الطويل. أما القصير الأمد، فيركز على أرباح التداول السريع. على سبيل المثال، المستثمر طويل الأمد قد يستثمر في أسهم توزع 5% سنويًا لمدة 10 سنوات، ويحقق عائدًا مركبًا، بينما المستثمر القصير يحقق أرباحًا بنسبة 1~2% بشكل متكرر.
معظم المستثمرين الناجحين يستخدمون مزيجًا من الاستراتيجيتين، حيث يوزعون الوقت بينهما لزيادة استقرار المحفظة. الاستثمار طويل الأمد يقلل من تكاليف المعاملات ويخفف الضغط النفسي، بينما يتيح الاستثمار القصير فرصًا سريعة ويقلل من تكاليف الفرص الضائعة. يجب أن يختار المستثمر استراتيجيته وفقًا لأسلوب حياته، ومدى توفر المعلومات، ووقته.
تحسين المحفظة: مبادئ توزيع الأصول وتنفيذها
توزيع الأصول هو مصير المحفظة
توزيع الأصول(Asset Allocation) هو عملية تحديد النسب المئوية للاستثمار في مختلف فئات الأصول. وهو العامل الحاسم في تحديد العائد والمخاطر للمحفظة.
الاستراتيجية التقليدية 60:40، حيث 60% أسهم و40% سندات، تسعى لتحقيق توازن بين العائد والاستقرار. لكن، يتجاوز الأمر مجرد التنويع، حيث يتم تحليل العلاقات بين الأصول، والتوقعات للعوائد، والتقلبات، لتصميم أفضل توليفة. مؤخرًا، أصبحت استراتيجيات التوزيع الآلي باستخدام الصناديق المتداولة (ETFs) والمؤشرات شائعة بين المستثمرين الأفراد.
يمكن للمستثمر أن يختار بين التوزيع الثابت(التوزيع الثابت) أو التوزيع الديناميكي(الذي يعكس ظروف السوق).
لماذا يعتبر التنويع استراتيجية أساسية؟
التنويع يقلل من تأثير أداء أصل واحد ضعيف على المحفظة ككل. فمثلاً، الأسهم والسندات غالبًا غير مترابطة، لذلك عند هبوط السوق، قد تتصرف السندات كملاذ آمن.
خلال الأزمة المالية عام 2008، انخفضت معظم الأسهم، لكن سندات الخزانة الأمريكية ارتفعت، مما وفر استقرارًا للمستثمرين. لمواجهة المخاطر الجيوسياسية وسلاسل التوريد، من الضروري تنويع الأصول ذات الارتباط المنخفض.
إعادة التوازن المنتظمة مهمة للحفاظ على النسب المستهدفة. إذا زادت حصة الأسهم بشكل مفرط، يتم جني جزء من الأرباح وتعديل النسب بين السندات والأصول البديلة. أظهرت الدراسات أن المحافظ التي تتبع إعادة توازن منتظمة تحقق عوائد أعلى بنسبة 0.5~1% سنويًا مقارنة بالمحافظ غير المعاد توازنها. أدوات إعادة التوازن التلقائية عبر ETFs مفيدة للمبتدئين.
تصميم توزيع الأصول وفقًا لدورة حياة المستثمر
يجب أن يعكس توزيع الأصول عمر المستثمر وأهدافه المالية. فمثلاً، في الثلاثينيات، يُفضل توزيع أكثر هجومية بزيادة حصة الأسهم، بينما في الستينيات وما فوق، يُنصح بزيادة حصة السندات والنقد، مع التركيز على تمويل التقاعد.
نموذج “الطاقة الدائمة” لراي داليو يهدف إلى التكيف مع جميع مراحل الدورة الاقتصادية. حاليًا، يُركز على تكوين محافظ تتوافق مع معايير ESG، مع مراعاة القيمة الاجتماعية والعائد المالي معًا. قبل التنفيذ، من الضروري اختبار الاستراتيجية عبر backtesting أو محاكاة.
استراتيجيات التوقيت: لا يمكن التنبؤ بدقة، فابنِ نظامك
خفض متوسط السعر عبر الشراء المنتظم
التنبؤ الدقيق بالسوق غير ممكن، لذلك يُنصح المستثمرون طويلو الأمد باستخدام استراتيجية الشراء المنتظم(Dollar Cost Averaging) لتقليل متوسط سعر الشراء.
هذه الطريقة تقلل من ضغط تقلبات الأسعار، وتزيد من احتمالية تحقيق عوائد مركبة طويلة الأمد. على سبيل المثال، عند انخفاض سعر السهم من 100 إلى 70، وشراء المزيد، ينخفض المتوسط، وعند الارتداد، تكون العوائد أعلى. تعتبر استراتيجية فعالة لمواجهة التقلبات الكبيرة.
استراتيجية الأحداث للمستثمر القصير
المستثمر القصير يركز على الأحداث مثل إعلانات الأرباح، البيانات الاقتصادية، وقرارات أسعار الفائدة. يستخدم أدوات فنية لتحديد أوقات الشراء والبيع. السر هو في السرعة وإدارة المخاطر، والتدخل بدون خطة يؤدي إلى خسائر.
الخروج من فخ العواطف
التحرك بناءً على تقلبات السوق بشكل عاطفي يضر بالأداء على المدى الطويل. كما يقول المثل، “البيع عند الخوف والشراء عند الجشع”، وغالبًا ما تكون الأخطاء ناتجة عن العواطف.
استخدام استراتيجيات آلية أو خطط مسبقة يقلل من هذه الأخطاء. يُفضل تقسيم عمليات الشراء على فترات زمنية، بدلاً من الدخول دفعة واحدة، لتقليل متوسط السعر وتخفيف مخاطر التوقيت السيئ. هذه طريقة عملية وواقعية للمبتدئين.
الصبر والانضباط هما مفتاح النجاح
النجاح في الاستثمار يعتمد على الثبات والصبر. حتى لو توقفت العوائد، من المهم الالتزام بالاستراتيجية. من منظور المحفظة، التركيز على النمو المستدام بدلاً من الأرباح القصيرة الأمد هو السبيل للبقاء على المدى الطويل.
CFD: أداة لزيادة مرونة محفظة الأسهم
CFD(Contract for Difference) هو أداة تسمح بالاستثمار في تحركات الأسعار دون امتلاك الأصول الفعلية، مع إمكانية فتح مراكز شراء وبيع بحرية.
العنصر
الوصف
أمثلة الاستخدام
الهيكل الأساسي
بدون ملكية الأصول، يمكن التداول في كلا الاتجاهين
شراء في ارتفاع التكنولوجيا، بيع على انخفاض السلع
الاستخدام القصير
استهداف أرباح قصيرة الأمد باستخدام الرافعة المالية
بعد إعلان أرباح، تحقيق أرباح قصيرة من الأسهم التقنية
التحوط
حماية من خسائر محتملة للمحفظة الحالية
توقع انخفاض ETF أمريكي، فتح مركز بيع (Short)
كفاءة رأس المال
تداول بحجم كبير مع هامش منخفض
هامش 1000 دولار، يتيح تداول بقيمة 10,000 دولار
تكامل المحفظة
يعزز المرونة عبر التوافق مع الأصول طويلة الأمد
الاحتفاظ بـ ETF طويل الأمد، واستخدام CFD للفرص القصيرة
يتيح CFD فرص ربح من كلا الاتجاهين، ويعد فعالًا في استراتيجيات قصيرة الأمد والتحوط. لكن، يجب إدارة الرافعة المالية جيدًا، واستخدامه بشكل محدود ضمن المحفظة.
الخلاصة: محفظة الأسهم هي مجموعة من الاستراتيجيات
إدارة محفظة الأسهم ليست مجرد سرد للأصول، بل هي نهج استراتيجي مرن يركز على التكيف مع تغيرات السوق، وتنويع المخاطر، وتحقيق عوائد مستقرة على المدى الطويل.
في ظل ظروف غير متوقعة مثل 2025، يتطلب الأمر مزيجًا من توزيع الأصول، وتنويع الاستثمارات، واستخدام أدوات CFD بشكل استراتيجي، وتحقيق توازن بين المدى القصير والطويل. على المستثمر أن يحدد أهدافه وميوله بوضوح، ويعتمد على قرارات مبنية على البيانات، ويقوم بمراجعة وتحسين محفظته باستمرار.
وفي النهاية، فإن إدارة محفظة ناجحة تبدأ من عقلية تركز على البقاء والنمو على المدى الطويل، مع التناغم بين الأصول، وإدارة المخاطر، واستخدام الأدوات التقنية، فهي مفتاح البقاء في بيئة الاستثمار الحديثة.
شاهد النسخة الأصلية
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
كيفية بناء محفظة الأسهم بشكل استراتيجي في بيئة الاستثمار لعام 2025
الأسواق العالمية في عام 2025، حيث تتقلب بسبب ارتفاع أسعار الفائدة، والمخاطر الجيوسياسية، وتغيرات الصناعة التقنية، فإن تصميم محفظة أسهم منظمة أصبح ضرورة، وليس مجرد تجميع أصول. خاصة مع تزايد عدد المستثمرين الذين يسعون إلى تنويع المخاطر وتحقيق نمو مستقر بشكل متزامن، بدلاً من مجرد مطاردة عوائد الأسهم الفردية. تلخص هذه المقالة المبادئ الأساسية لبناء المحفظة، وأسس توزيع الأصول، واختيار فترة الاستثمار، وطرق التنفيذ، مع استعراض استراتيجيات عملية ضرورية.
ما هي محفظة الأسهم؟ ولماذا أصبحت أكثر أهمية الآن؟
المحفظة هي هيكل استثماري يجمع بين أصول متعددة مثل الأسهم، والسندات، والنقد، والعقارات، والسلع، بنسبة معينة. على سبيل المثال، يوزع مستثمر استثماراته بنسبة 60% أسهم، و30% سندات، و10% ذهب. يتم تصميم هذا التوزيع بشكل مخصص وفقًا لأهداف العائد، وفترة الاستثمار، وتحمل المخاطر للمستثمر.
من وجهة نظر المبتدئ، يشبه الأمر توزيع البيض في سلات متعددة، بحيث يقل تأثير خسارة أصل واحد على المحفظة ككل. لذلك، فإن محفظة الأسهم ليست مجرد قائمة استثمارية، بل هي هيكل استراتيجي يوازن بين المخاطر والعوائد.
في ظل تقلبات عام 2025، تعتبر المحفظة المتنوعة أداة رئيسية لحماية الأصول وتحقيق العوائد في آنٍ واحد. لو استثمرت بشكل مركز في الأسهم الأمريكية فقط، فقد تتعرض لخسائر كبيرة نتيجة لرفع أسعار الفائدة أو الصدمات الجيوسياسية. بالمقابل، إذا تنوعت عبر الأسهم الأمريكية والأوروبية والآسيوية، بالإضافة إلى السندات والذهب، فإن تأثير الصدمات السوقية المحددة يمكن تقليله بشكل كبير. تاريخياً، أظهرت المحافظ المتنوعة قدرة على تقليل الخسائر بنسبة 15~20% مقارنة بمحافظ السوق الأحادية خلال الأزمات المالية.
مفتاح نجاح المحفظة: اختيار فترة الاستثمار وتحول أسلوب اتخاذ القرار
اختيار فترة الاستثمار هو بنفس أهمية بناء المحفظة. لأن المعايير التي تعتمد عليها تختلف تمامًا بين الاستثمار طويل الأمد والقصير الأمد.
نهج المستثمر طويل الأمد
يستهدف الاستثمار طويل الأمد سنوات أو عقود، ويركز على القيمة الجوهرية والنمو المحتمل للشركات. يتطلب صبرًا وتحملًا للتقلبات والأخبار قصيرة المدى.
يستند اتخاذ القرار إلى تحليل البيانات المالية، واستراتيجيات الإدارة، وتقييمات ESG، وغيرها من العوامل الكمية والنوعية. كما يُعتبر معدل التوزيعات المالية والملاءة المالية من العوامل الأساسية. يهدف إلى تعظيم تأثير الفائدة المركبة، وتحمل الانخفاضات المؤقتة في السوق.
عند الاحتفاظ بمحفظة طويلة الأمد لأكثر من 20 سنة، يكون العائد السنوي المتوسط تاريخياً بين 6~8%. وهو فعال لتحقيق أهداف مالية محددة مثل التقاعد أو تمويل تعليم الأبناء.
نهج المستثمر القصير الأمد
يسعى لتحقيق أرباح خلال أيام أو شهور قصيرة، ويعتمد على أنماط الرسوم البيانية، والمتوسطات المتحركة، ومؤشرات RSI وMACD لاتخاذ قرارات الشراء والبيع.
يجب أن يكون حساسًا لإعلانات البيانات الاقتصادية، وتقارير أداء الشركات، وقرارات أسعار الفائدة، مع مراقبة السوق يوميًا واتخاذ قرارات سريعة. يعتمد على تحليل خطوط الدعم والمقاومة، والمتوسطات المتحركة لتحديد الاتجاه وتجنب الخسائر.
الفرق في هيكل العائد بين الاستراتيجيتين
يحقق الاستثمار طويل الأمد عوائد مستمرة من التوزيعات وارتفاع قيمة الأصول على المدى الطويل. أما القصير الأمد، فيركز على أرباح التداول السريع. على سبيل المثال، المستثمر طويل الأمد قد يستثمر في أسهم توزع 5% سنويًا لمدة 10 سنوات، ويحقق عائدًا مركبًا، بينما المستثمر القصير يحقق أرباحًا بنسبة 1~2% بشكل متكرر.
معظم المستثمرين الناجحين يستخدمون مزيجًا من الاستراتيجيتين، حيث يوزعون الوقت بينهما لزيادة استقرار المحفظة. الاستثمار طويل الأمد يقلل من تكاليف المعاملات ويخفف الضغط النفسي، بينما يتيح الاستثمار القصير فرصًا سريعة ويقلل من تكاليف الفرص الضائعة. يجب أن يختار المستثمر استراتيجيته وفقًا لأسلوب حياته، ومدى توفر المعلومات، ووقته.
تحسين المحفظة: مبادئ توزيع الأصول وتنفيذها
توزيع الأصول هو مصير المحفظة
توزيع الأصول(Asset Allocation) هو عملية تحديد النسب المئوية للاستثمار في مختلف فئات الأصول. وهو العامل الحاسم في تحديد العائد والمخاطر للمحفظة.
الاستراتيجية التقليدية 60:40، حيث 60% أسهم و40% سندات، تسعى لتحقيق توازن بين العائد والاستقرار. لكن، يتجاوز الأمر مجرد التنويع، حيث يتم تحليل العلاقات بين الأصول، والتوقعات للعوائد، والتقلبات، لتصميم أفضل توليفة. مؤخرًا، أصبحت استراتيجيات التوزيع الآلي باستخدام الصناديق المتداولة (ETFs) والمؤشرات شائعة بين المستثمرين الأفراد.
يمكن للمستثمر أن يختار بين التوزيع الثابت(التوزيع الثابت) أو التوزيع الديناميكي(الذي يعكس ظروف السوق).
لماذا يعتبر التنويع استراتيجية أساسية؟
التنويع يقلل من تأثير أداء أصل واحد ضعيف على المحفظة ككل. فمثلاً، الأسهم والسندات غالبًا غير مترابطة، لذلك عند هبوط السوق، قد تتصرف السندات كملاذ آمن.
خلال الأزمة المالية عام 2008، انخفضت معظم الأسهم، لكن سندات الخزانة الأمريكية ارتفعت، مما وفر استقرارًا للمستثمرين. لمواجهة المخاطر الجيوسياسية وسلاسل التوريد، من الضروري تنويع الأصول ذات الارتباط المنخفض.
إعادة التوازن المنتظمة مهمة للحفاظ على النسب المستهدفة. إذا زادت حصة الأسهم بشكل مفرط، يتم جني جزء من الأرباح وتعديل النسب بين السندات والأصول البديلة. أظهرت الدراسات أن المحافظ التي تتبع إعادة توازن منتظمة تحقق عوائد أعلى بنسبة 0.5~1% سنويًا مقارنة بالمحافظ غير المعاد توازنها. أدوات إعادة التوازن التلقائية عبر ETFs مفيدة للمبتدئين.
تصميم توزيع الأصول وفقًا لدورة حياة المستثمر
يجب أن يعكس توزيع الأصول عمر المستثمر وأهدافه المالية. فمثلاً، في الثلاثينيات، يُفضل توزيع أكثر هجومية بزيادة حصة الأسهم، بينما في الستينيات وما فوق، يُنصح بزيادة حصة السندات والنقد، مع التركيز على تمويل التقاعد.
نموذج “الطاقة الدائمة” لراي داليو يهدف إلى التكيف مع جميع مراحل الدورة الاقتصادية. حاليًا، يُركز على تكوين محافظ تتوافق مع معايير ESG، مع مراعاة القيمة الاجتماعية والعائد المالي معًا. قبل التنفيذ، من الضروري اختبار الاستراتيجية عبر backtesting أو محاكاة.
استراتيجيات التوقيت: لا يمكن التنبؤ بدقة، فابنِ نظامك
خفض متوسط السعر عبر الشراء المنتظم
التنبؤ الدقيق بالسوق غير ممكن، لذلك يُنصح المستثمرون طويلو الأمد باستخدام استراتيجية الشراء المنتظم(Dollar Cost Averaging) لتقليل متوسط سعر الشراء.
هذه الطريقة تقلل من ضغط تقلبات الأسعار، وتزيد من احتمالية تحقيق عوائد مركبة طويلة الأمد. على سبيل المثال، عند انخفاض سعر السهم من 100 إلى 70، وشراء المزيد، ينخفض المتوسط، وعند الارتداد، تكون العوائد أعلى. تعتبر استراتيجية فعالة لمواجهة التقلبات الكبيرة.
استراتيجية الأحداث للمستثمر القصير
المستثمر القصير يركز على الأحداث مثل إعلانات الأرباح، البيانات الاقتصادية، وقرارات أسعار الفائدة. يستخدم أدوات فنية لتحديد أوقات الشراء والبيع. السر هو في السرعة وإدارة المخاطر، والتدخل بدون خطة يؤدي إلى خسائر.
الخروج من فخ العواطف
التحرك بناءً على تقلبات السوق بشكل عاطفي يضر بالأداء على المدى الطويل. كما يقول المثل، “البيع عند الخوف والشراء عند الجشع”، وغالبًا ما تكون الأخطاء ناتجة عن العواطف.
استخدام استراتيجيات آلية أو خطط مسبقة يقلل من هذه الأخطاء. يُفضل تقسيم عمليات الشراء على فترات زمنية، بدلاً من الدخول دفعة واحدة، لتقليل متوسط السعر وتخفيف مخاطر التوقيت السيئ. هذه طريقة عملية وواقعية للمبتدئين.
الصبر والانضباط هما مفتاح النجاح
النجاح في الاستثمار يعتمد على الثبات والصبر. حتى لو توقفت العوائد، من المهم الالتزام بالاستراتيجية. من منظور المحفظة، التركيز على النمو المستدام بدلاً من الأرباح القصيرة الأمد هو السبيل للبقاء على المدى الطويل.
CFD: أداة لزيادة مرونة محفظة الأسهم
CFD(Contract for Difference) هو أداة تسمح بالاستثمار في تحركات الأسعار دون امتلاك الأصول الفعلية، مع إمكانية فتح مراكز شراء وبيع بحرية.
يتيح CFD فرص ربح من كلا الاتجاهين، ويعد فعالًا في استراتيجيات قصيرة الأمد والتحوط. لكن، يجب إدارة الرافعة المالية جيدًا، واستخدامه بشكل محدود ضمن المحفظة.
الخلاصة: محفظة الأسهم هي مجموعة من الاستراتيجيات
إدارة محفظة الأسهم ليست مجرد سرد للأصول، بل هي نهج استراتيجي مرن يركز على التكيف مع تغيرات السوق، وتنويع المخاطر، وتحقيق عوائد مستقرة على المدى الطويل.
في ظل ظروف غير متوقعة مثل 2025، يتطلب الأمر مزيجًا من توزيع الأصول، وتنويع الاستثمارات، واستخدام أدوات CFD بشكل استراتيجي، وتحقيق توازن بين المدى القصير والطويل. على المستثمر أن يحدد أهدافه وميوله بوضوح، ويعتمد على قرارات مبنية على البيانات، ويقوم بمراجعة وتحسين محفظته باستمرار.
وفي النهاية، فإن إدارة محفظة ناجحة تبدأ من عقلية تركز على البقاء والنمو على المدى الطويل، مع التناغم بين الأصول، وإدارة المخاطر، واستخدام الأدوات التقنية، فهي مفتاح البقاء في بيئة الاستثمار الحديثة.