ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال مؤخرًا أسرارًا تكشف النقاب عن تفاصيل تعود إلى 13 عامًا مضت؛ ففي عام 2013، عندما لم تكن الذكاء الاصطناعي قد أصبح بعد السمة الأبرز في أسواق رأس المال، كانت Meta وGoogle قد خاضتا منافسة بشأن الاستحواذ على شركة ذكاء اصطناعي. DeepMind. حكم مؤسس DeepMind على أن زوكربرغ لا يفهم الذكاء الاصطناعي، وأنه ينظر إليه على أنه مجرد تقنية مشابهة للواقع الافتراضي، وفي النهاية استحوذت Google على شركة ناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي DeepMind مقابل حوالي 650 مليون دولار.
استحواذ Google على DeepMind، بدأت القصة من لقاء عام 2013
يشير التقرير إلى أن الشخصية الرئيسية في هذه الصفقة هي مؤسس DeepMind Demis Hassabis. وقبل وقت طويل من انفجار حمى الذكاء الاصطناعي في السوق، كان Hassabis قد حدد هدفه بالفعل في بناء ذكاء اصطناعي عام (AGI)، واعتمد أسلوبًا شبيهًا بـ “مشروع مانهاتن” من خلال ضمّ نخبة من العلماء، وتطوير أنظمة وكلاء ذكية يمكنها العمل عبر عدة ألعاب من Atari.
وقعت نقطة التحول في صيف 2013. يصف التقرير أن مؤسس Google لاري بيدج وجّه مباشرة إلى Hassabis نصيحة خلال لقاء خاص: إذا كان الهدف النهائي هو تحقيق AGI، فبدلًا من قضاء عقود في بناء شركة مستقلة، فمن الأفضل الاستفادة من الموارد والبنية التحتية الضخمة التي بنتها Google. وقد أصابت هذه الكلمات جوهر المشكلة التي واجهتها DeepMind على المدى الطويل من حيث القيود في التمويل وقدرات الحوسبة، كما دفعت Hassabis إلى البدء بجدية في التفكير في بيع الشركة.
بعد ذلك، توجه فريق DeepMind بهدوء إلى مقر Google لإجراء مفاوضات. ومن الجدير بالذكر أن الطرفين في المراحل الأولى من المفاوضات تعمّدَا تهميش الحديث عن السعر بدلًا من ذلك، وركزا على موارد البحث وحوكمة أمان الذكاء الاصطناعي. اقترح الشريك المؤسس مصطفى سليمان أنه في حال تم الاستحواذ عليها، ينبغي إنشاء آلية إشراف مستقلة تضم علماء وأطرافًا خارجية، للحد من استخدام التقنية، بل واستبعاد التطبيقات العسكرية، لضمان عدم إساءة استخدام تطوير AGI.
شعر مؤسس DeepMind بأن زوكربرغ لا يفهم الذكاء الاصطناعي، لذلك تخلى عن الاستحواذ بسعر أعلى
في الوقت نفسه، انخرطت أيضًا شركة التقنية العملاقة الأخرى Meta (السابقة لـ Facebook) على نحو نشط في المنافسة على الصفقة. يشير التقرير إلى أن Facebook لم يقدّم فقط شروطًا مالية أكثر ملاءمة، بل صمّم أيضًا آلية مكافآت تعاقدية مرتفعة لجذب فريق التأسيس. ومع ذلك، خلص Hassabis بعد لقائه بـ Zuckerberg إلى أن فهم الطرف الآخر للذكاء الاصطناعي غير كافٍ؛ إذ كان يضعه ضمن مجموعة من تقنيات متعددة إلى جانب الواقع الافتراضي والطباعة ثلاثية الأبعاد، وفي النهاية اختار التراجع عن الخيار الذي يحمل عرضًا أعلى.
تحولت Facebook إلى معالجة الأمر عبر استقطاب المواهب، ونجحت في ضمّ الحائز على جائزة تورينغ Yann LeCun (يانج ليكون) لتأسيس فريق ذكاء اصطناعي، ما شكّل ضغطًا على DeepMind. وعند اللحظة الحاسمة، كشف Hassabis لمكوّنات فريقه الأساسي أن الشركة على وشك أن يتم الاستحواذ عليها من قبل Google، بهدف تثبيت المخاطر المتعلقة بهروب المواهب، ودفع Google إلى تسريع وتيرة الصفقة.
في النهاية، أكملت Google عملية الاستحواذ في أوائل 2014 مقابل حوالي 650 مليون دولار. يشير التقرير إلى أنه رغم أن هذا السعر لا يُعد مرتفعًا وفقًا لمعايير اليوم، فإن القيمة الحقيقية تكمن في الاستثمارات اللاحقة. استمرت Google خلال السنوات العشر التالية في ضخ مئات الملايين من الدولارات من الموارد، لدفع DeepMind إلى تحقيق اختراقات محورية في مجال الذكاء الاصطناعي، وهو ما جعل هذه الصفقة تصبح محطة بارزة أعادت تشكيل المنافسة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي.
هذه المقالة WSJ: مؤسس DeepMind شعر بأن زوكربرغ لا يفهم الذكاء الاصطناعي! ولذلك تخلّى عن صفقة استحواذ أعلى سعرًا، وانتقل إلى جانب Google ظهرت لأول مرة على 链闻 ABMedia.