توقف الضربات الأمريكية لإيران يدفع بيتكوين لاختراق 70,000 دولار، لكن إيران تنفي ذلك. المحللون يحذرون من أن هذا الارتداد قد يكون “فخ الثور”، وإذا لم تُحل المخاطر الجيوسياسية والتضخم، قد يعود السعر لاختبار 46,000 دولار.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الليلة الماضية عن وقف الضربات العسكرية على البنية التحتية للطاقة في إيران لمدة 5 أيام، وأشار إلى أن الطرفين يجريان حوارًا بناءً، مع أمل في حل كامل للوضع العدائي في الشرق الأوسط، وطلب من إيران إعادة فتح مضيق هرمز، لكن الحكومة الإيرانية نفت تمامًا وجود مثل هذا الاتفاق.
بالإضافة إلى أن رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني وصف ذلك بأنه أخبار كاذبة من قبل الجانب الأمريكي لمحاولة التلاعب بأسواق النفط والمالية، أصدرت قوات الحرس الثوري الإيراني تحذيرًا بأنه إذا تعرضت البنية التحتية للهجوم، فسيقومون بالرد على محطات توليد الكهرباء في دول الشرق الأوسط التي تزود القواعد الأمريكية بالطاقة.
ومع ذلك، بعد صدور الخبر، خففت مؤقتًا الضغوط على سوق الطاقة، وانخفضت أسعار النفط عالميًا بسرعة، وارتفعت الأسهم الأمريكية، مما دفع سعر بيتكوين (BTC) للانتعاش بشكل مؤقت، متجاوزًا حاجز 70,000 دولار.
على الرغم من أن بيتكوين ارتفعت بنحو 4% بعد أنباء التهدئة بين أمريكا وإيران، إلا أن صحيفة Cointelegraph نقلت عن محللين أن البيانات تشير إلى أن علاوة العقود الآجلة السنوية على بيتكوين تبلغ فقط 2%، وهو أقل بكثير من المستوى المعتاد في السوق المحايد بين 4% و8%، مما يدل على ضعف الطلب على الرافعة المالية للشراء.
كما أظهرت بيانات سوق الخيارات أن احتمالية وصول بيتكوين إلى 80,000 دولار في 24 أبريل فقط تبلغ 20%.
حذر محللو العملات الرقمية Jelle و Michael J. Kramer وغيرهم من المراقبين، من أن الارتفاع الأخير لبيتكوين قد يكون “فخ الثور”، وإذا لم تُحل الأزمات الجيوسياسية والتضخم، فمن المحتمل أن ينخفض السعر أكثر من 60,000 دولار.
قال محلل CryptoQuant Axel Adler Jr. إن الدعم الهيكلي الأعمق لبيتكوين يقع حول 47,000 دولار، وإذا تم كسره، فقد يؤدي ذلك إلى بيع جماعي من قبل كبار الملاك.
المصدر: CryptoQuant، يظهر سعر البيتكوين عند نطاق 10-100 دولار و100-1000 دولار كمجموعات.
السلبية السائدة في السوق تعود بشكل رئيسي إلى ارتفاع أسعار النفط، وتوقف سياسة التيسير النقدي من قبل الاحتياطي الفيدرالي، والظلال المستمرة بعد انهيار أكتوبر 2025.
متى ستنتهي الحرب الأمريكية الإيرانية التي تثير اهتمام العالم؟ تشير تحليلات ABC News إلى أن استراتيجية ترامب تواجه اختبارًا حاسمًا. في حرب غير متكافئة، اكتشفت إيران أن لديها نفوذًا كبيرًا للحد من قدرة الرئيس الأمريكي على التحرك.
تسيطر إيران على مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من النفط العالمي، من خلال حصار فعلي، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا وأسعار البنزين في الولايات المتحدة. حتى لو ادعى ترامب أن المضيق آمن، فإن معظم ناقلات النفط لا تزال غير قادرة على المرور إذا لم توافق شركات التأمين الدولية على التغطية.
نتيجة لارتفاع الأسعار الناتج عن الحرب، يواجه ترامب رد فعل قوي من أنصاره، بمن فيهم مارجوري تايلور غرين وستيف بانون، حيث انتقدوا خرق ترامب لوعوده بعدم الانخراط في حروب خارجية، وطالبوا بأن تركز أمريكا على حل مشاكل تكلفة المعيشة للطبقة العاملة.
تتوقع ABC News أن، على الرغم من تضرر القدرات العسكرية لإيران جراء الغارات الأمريكية والإسرائيلية، إلا أن إيران أظهرت على المدى الطويل قدرتها على تهديد إمدادات النفط العالمية. ومن المحتمل أن تتصاعد الاشتباكات بين القوات الخاصة حول منشآت التخصيب النووي المخفية، مما يضيف عوامل عدم استقرار طويلة الأمد في المنطقة.