الولايات المتحدة تقيّم استخدام نظام ليزر Locust «الجراد» لإسقاط الطائرات بدون طيار الإيرانية الرخيصة

ChainNewsAbmedia

إيران تستخدم طائرات بدون طيار رخيصة لمهاجمة القوات الأمريكية، مما أدى حتى إلى وقوع إصابات لأول مرة بين القوات الأمريكية. وزارة الدفاع الأمريكية تسعى الآن لتطوير نظام أسلحة ليزر عالي الطاقة يُسمى Locust (الجراد)، لحل مشكلة ارتفاع تكاليف اعتراض الصواريخ التقليدية. هذه التقنية من الليزر الموجه، ليست فقط لأنها منخفضة التكلفة وفعالة من حيث الإنفاق، بل يمكنها أيضًا تحقيق نتائج ممتازة في ساحة المعركة. هذا المقال مقتبس من ملخص لعرض مدته 60 دقيقة.

هل ستصبح الليزر، في ظل غياب التوازن الرأسمالي، السلاح الأقوى للدفاع عن إيران ضد الطائرات بدون طيار؟

في النزاعات العسكرية الحديثة، هناك فرق واضح في القيمة بين الطائرات بدون طيار منخفضة التكلفة والصواريخ الاعتراضية عالية السعر، مما يشكل ما يُعرف بالحرب غير التوازن الرأسمالي. وفقًا للبيانات الحالية، تكلف منظومة باتريوت الصاروخية حوالي مليار دولار، وتكلفة إطلاق كل صاروخ تصل إلى 4 ملايين دولار. بالمقابل، يمكن شراء مواد تصنيع الطائرات بدون طيار “شاهين” الرخيصة التي تصنعها إيران من متاجر الحرف اليدوية في الشوارع، وتسبب أضرارًا مدهشة. هجمات إيران بالطائرات بدون طيار أدت إلى أول خسائر أمريكية في حرب الخليج، وأسفرت عن مقتل ستة جنود في الكويت.

تكلفة طائرة بدون طيار واحدة لا تتجاوز 20 ألف دولار، وغالبًا ما تستخدم في هجمات جماعية. في مواجهة الاستراتيجية العسكرية الإيرانية الرخيصة، تقيّم الولايات المتحدة حاليًا استخدام أسلحة الليزر للدفاع والهجوم، حيث أن تكلفة إطلاق الليزر الواحد حوالي 3 إلى 5 دولارات، مما يجعلها وسيلة رخيصة لمواجهة هجمات الطائرات بدون طيار الإيرانية.

ما هو نظام الليزر Locust (الجراد)؟

نظام الليزر Locust (الجراد) الذي يحظى باهتمام كبير من قبل القوات الأمريكية، يتكون من موجّه شعاع، بطارية طاقة، ونظام تبريد. يمكن تثبيته بشكل ثابت أو تركيبه على خلفية شاحنة. يدمج النظام تقنية الذكاء الاصطناعي لتتبع الأهداف، حيث يمكن للرادار اكتشاف الأهداف على بعد 7 أميال، ويقوم المشغل بتحديد الهدف عبر جهاز تحكم. تنتقل أشعة الليزر بسرعة الضوء، وتذيب بسرعة البلاستيك أو المكونات الحيوية للطائرة بدون طيار، مما يفقدها قدرتها على التهديد. أظهرت الاختبارات أن الشعاع يمكنه تدمير عدة أهداف بشكل متواصل في وقت قصير، مع انتقال سريع للطاقة.

يتميز شكل نظام الجراد بسهولة التعرف عليه، فهو برج صغير ذو مظهر “تقني” مع الميزات التالية:

موجه الشعاع (رأس الإطلاق): هو الجزء الأهم في النظام، ويبدو كمربع مستطيل أو أسطواني، مع عدستين دائريتين في الأمام، ويشبه “عينيه” عيون شخصية وول-إي في أفلام بيكسار.

مخرج الشعاع: ينبعث شعاع الليزر من إحدى العدستين الدائريتين (العينين). هذا الشعاع غير مرئي بالعين المجردة لأنه من الأشعة تحت الحمراء، إلا عند استخدام أجهزة التصوير الحراري أو الكاميرات الخاصة.

القاعدة وصندوق الطاقة: يُركب رأس الإطلاق على قاعدة دوارة، أسفلها عادة صندوق معدني كبير يحتوي على بطاريات قوية توفر الطاقة لليزر.

مرونة عالية في الحركة: حجم النظام صغير، ويمكن تثبيته على أسطح المباني أو مواقع الدفاع، لكنه غالبًا يُركب على خلفية شاحنة همر أو شاحنة عسكرية متوسطة الحجم، مع قدرة على التنقل والتشغيل في أي وقت.

واجهة التشغيل: على الرغم من أن السلاح يبدو متقدمًا، إلا أن واجهة التشغيل بسيطة جدًا، حيث يجلس المشغل داخل الشاحنة أو غرفة التحكم، ويستخدم جهاز تحكم يشبه يد ألعاب Xbox لتتبع الأهداف.

تقييم أداء الليزر في العمليات القتالية

على الرغم من أن الليزر يُظهر أداءً ممتازًا في المختبرات، إلا أن فعاليته في الظروف الجوية لا تزال تتعرض لاختبارات. يعتقد الخبراء أن المطر، الضباب، العواصف الرملية، أو الرطوبة العالية قد تتسبب في تشتت طاقة الليزر، مما يقلل من مدى تأثيره وقوته. ومع ذلك، تشير مصادر الدفاع إلى أن الأنظمة الحالية قد تم نشرها في عدة مناطق حرب، ولم يتم سحبها بسبب الأحوال الجوية.

تم تطبيق الليزر داخل الولايات المتحدة لمكافحة أنشطة تهريب المخدرات والنقد عبر الطائرات بدون طيار على الحدود المكسيكية. استخدم الجيش الأمريكي الليزر لإسقاط طائرات بدون طيار تابعة لعصابات المخدرات التي كانت تستخدمها لنقل المخدرات.

استخدام هذه الأسلحة عالية الطاقة أثار في البداية مخاوف بشأن سلامة الطيران المدني، حيث أغلقت إدارة الطيران الفيدرالية بعض المناطق الجوية لضمان عدم تعرض الطائرات التجارية لأي تداخل في الإشارة أو الطاقة. نظرًا لأن التقنية تتعلق بالأمن القومي بشكل كبير، فإن تصديرها إلى دول الخليج أو حلفاء آخرين يخضع لمراجعة صارمة. وحتى مع الحصول على موافقة الحكومة، فإن القدرة الإنتاجية الحالية، بسبب قيود سلسلة التوريد والعقود، لا يمكنها تلبية الطلب الكبير في السوق بسرعة.

هذه المقالة تتحدث عن تقييم الولايات المتحدة لاستخدام نظام الليزر Locust (الجراد) لإسقاط الطائرات بدون طيار الرخيصة من إيران، ونشرت لأول مرة على منصة ABMedia.

شاهد النسخة الأصلية
إخلاء المسؤولية: قد تكون المعلومات الواردة في هذه الصفحة من مصادر خارجية ولا تمثل آراء أو مواقف Gate. المحتوى المعروض في هذه الصفحة هو لأغراض مرجعية فقط ولا يشكّل أي نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية. لا تضمن Gate دقة أو اكتمال المعلومات، ولا تتحمّل أي مسؤولية عن أي خسائر ناتجة عن استخدام هذه المعلومات. تنطوي الاستثمارات في الأصول الافتراضية على مخاطر عالية وتخضع لتقلبات سعرية كبيرة. قد تخسر كامل رأس المال المستثمر. يرجى فهم المخاطر ذات الصلة فهمًا كاملًا واتخاذ قرارات مدروسة بناءً على وضعك المالي وقدرتك على تحمّل المخاطر. للتفاصيل، يرجى الرجوع إلى إخلاء المسؤولية.
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات