سقوط حاد لأسعار النفط من المستويات المرتفعة! إسرائيل تقول إنها تساعد أمريكا على إعادة فتح مضيق هرمز، ينخفض خام برنت إلى 94 دولار

MarketWhisper

إسرائيل تساعد أمريكا في إعادة فتح هرمز

يوم الخميس، شهد سوق النفط العالمي تقلبات حادة. خلال التداول الممتد، تراجعت أسعار النفط بشكل إضافي، حيث هبط سعر خام غرب تكساس الوسيط إلى 94.59 دولارًا، وانخفض برنت إلى 102.88 دولار. السبب الرئيسي لهذا الانخفاض المفاجئ هو إعلان رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو أن إسرائيل تساعد الولايات المتحدة في دفع إعادة فتح مضيق هرمز، وأشار إلى أن الحرب “قد تنتهي في وقت أقرب مما يتصور الناس”.

الخلفية الدبلوماسية وراء الانخفاض الحاد في أسعار النفط

الرسائل الدبلوماسية التي دفعت هذا الانخفاض جاءت من أعلى المستويات في إسرائيل. قال نتنياهو في مؤتمر صحفي إن إسرائيل نفذت غارات جوية “منفردة” على حقل غاز طبيعي إيراني، وأكد أن إسرائيل ستلتزم بطلب الرئيس ترامب بـ"وقف" الهجمات المستقبلية على منشآت الطاقة الإيرانية — حيث كان ترامب قد أبلغ نتنياهو بوضوح بعدم مهاجمة منشآت الطاقة الإيرانية.

وفي الوقت نفسه، بعد اجتماع نائب الرئيس الأمريكي وانس مع ممثلي صناعة النفط والغاز في جمعية API، أوضح الرئيس التنفيذي لـ API مايك سومرز أن إعادة فتح مضيق هرمز أصبح “المهمة الأولى” لإدارة ترامب. وقال بصراحة: “يجب أن نعيد فتح مضيق هرمز، ولا توجد بدائل حالياً.” وأكد مسؤول من البيت الأبيض أن الحكومة الأمريكية لا تفكر حالياً في فرض قيود على صادرات النفط والغاز.

كل هذه التصريحات مجتمعة أدخلت توقعات دبلوماسية مهدئة على المدى القصير إلى السوق، وهو ما كان السبب المباشر وراء تراجع أسعار النفط من أعلى مستوياتها.

السوق لا يزال يعاني من توترات في سوق الغاز والمنتجات النفطية

ومع ذلك، فإن تراجع سوق النفط لم يمتد إلى جميع أنواع الطاقة، حيث لا تزال ضغوط الأسعار قوية في عدة أسواق نهائية للطاقة:

  • الغاز الطبيعي في أوروبا (TTF الهولندي): ارتفع بأكثر من 11%، ليصل إلى حوالي 61 يورو لكل ميغاواط ساعة، في ظل استمرار تأثير تضرر منشآت قطر للغاز الطبيعي المسال.
  • الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة: ارتفع بنسبة 1.7%، ليصل إلى 3.116 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
  • الغازولين الأمريكي (عقود RBOB الآجلة): ارتفع بنحو 1%، ليصل إلى 3.13 دولار للجالون، وهو أقرب إلى أعلى مستوى له خلال أربع سنوات.

هذا التباين يشير إلى أن، على الرغم من أن التوقعات الدبلوماسية بإعادة فتح هرمز دعمت تراجع الأسعار الفنية للنفط، إلا أن تسعير سوق الغاز والمنتجات النفطية لا يزال يعكس تأثير تدمير منشآت قطر للغاز الطبيعي المسال (17% من القدرة التصديرية تضررت، ويستغرق إصلاحها من 3 إلى 5 سنوات).

تحليل عميق لأزمة الإمدادات: من “مشاكل سلسلة التوريد” إلى “مشاكل الإمداد”

التحليل الفني لأزمة الطاقة يشهد تحولاً هاماً في طبيعتها.

قال دان بيكرينج، مؤسس شركة بيكرينج إنرجي بارتنرز ومديرها التنفيذي، إن السوق يتغير من “مشاكل سلسلة التوريد” إلى “مشاكل الإمداد” — حيث أن الأولى يمكن إصلاحها بسرعة أكبر، بينما الثانية تعني فقدان القدرة الإنتاجية الفعلية، وتكاليف الإصلاح ومدة الزمن تختلف تماماً. وأضاف: “إذا انخفضت كمية النقل التي يمكن للسوق أن يحملها فجأة بسبب عدم وجود إنتاج فعلي — فهذا هو التصعيد.”

وحذر توم كلوزا، المستشار البارز في شركة Gulf Oil، من أن توسع الصراع من هرمز إلى خارج الخليج، ليشمل أوروبا أو منشآت الطاقة في الولايات المتحدة، قد يدفع السوق إلى حالة “لا يمكن التنبؤ بها” (all bets are off)، حيث قد تتعطل نماذج التسعير التقليدية تماماً.

حاليًا، يتحمل مضيق هرمز حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية، وتوقف حركة السفن فيه شبه كامل. أعلنت وزارة الخارجية الهندية أن الهند تتواصل مع إيران بشأن عبور 22 سفينة للمضيق، وقد وصلت بالفعل سفينتان بنجاح، وتواصل الهند توسيع وارداتها من الطاقة من روسيا.

الأسئلة الشائعة

هل يعني إعلان إسرائيل عن مساعدتها في إعادة فتح هرمز أن أسعار النفط ستعود بسرعة إلى مستوياتها الطبيعية؟
عادةً، يمكن أن تؤدي التصريحات الدبلوماسية قصيرة الأمد إلى تراجع فوري في الأسعار، لكن استعادة الإمدادات الفعلية تتطلب وقتًا، وتعتمد على عدة عوامل غير مؤكدة: هل سيتم ضمان سلامة الملاحة في هرمز بشكل حقيقي، وهل ستقبل إيران شروط وقف إطلاق النار، وما مدى تقدم إصلاح منشآت قطر للغاز الطبيعي المسال. ويعتقد المحللون أن حتى إذا أعيد فتح هرمز مؤقتًا، فإن الخسائر في قدرات إنتاج الغاز الطبيعي (خصوصًا نقص 17% من قدرة قطر للغاز الطبيعي المسال) ستظل تمثل ضغطًا هيكليًا على الإمدادات لسنوات.

هل يعكس انخفاض أسعار WTI وبرنت بعد التداول بعد الإغلاق أن السوق تعتبر المخاطر الجيوسياسية قد تم السيطرة عليها؟
ليس بالضرورة. الانخفاض بعد الإغلاق غالبًا ما يعكس تصحيحًا فنيًا وإغلاق مراكز الأرباح، وليس إعادة تقييم جوهرية للمخاطر الجيوسياسية. لا تزال عقود الغاز الطبيعي الآجلة ترتفع بقوة، مما يدل على أن السوق بشكل عام لا يعتقد أن تهديدات الإمداد قد زالت. الإشارات الدبلوماسية تقدم “أملًا” وليس “تأكيدًا”، وأوضح سومرز أن “لا توجد بدائل”، مما يبرز أن الوضع لا يزال هشًا جدًا.

كيف ستتعامل الأسواق مع تدمير منشآت قطر للغاز الطبيعي المسال إذا أعيد فتح هرمز؟
حتى مع استئناف الملاحة في هرمز، فإن مشكلة تدمير 17% من قدرة قطر للغاز الطبيعي المسال تظل مشكلة إمداد مستقلة، وتحتاج من 3 إلى 5 سنوات لإصلاحها (وفقًا لبيان الرئيس التنفيذي لشركة قطر للطاقة). العرض البديل من الغاز الطبيعي المسال محدود، حيث لا يمكن للدول المصدرة الكبرى مثل أستراليا والولايات المتحدة والنرويج أن تملأ الفجوة بسرعة، وهو السبب الرئيسي وراء استمرار ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي مقارنة بالنفط.

شاهد النسخة الأصلية
إخلاء المسؤولية: قد تكون المعلومات الواردة في هذه الصفحة من مصادر خارجية ولا تمثل آراء أو مواقف Gate. المحتوى المعروض في هذه الصفحة هو لأغراض مرجعية فقط ولا يشكّل أي نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية. لا تضمن Gate دقة أو اكتمال المعلومات، ولا تتحمّل أي مسؤولية عن أي خسائر ناتجة عن استخدام هذه المعلومات. تنطوي الاستثمارات في الأصول الافتراضية على مخاطر عالية وتخضع لتقلبات سعرية كبيرة. قد تخسر كامل رأس المال المستثمر. يرجى فهم المخاطر ذات الصلة فهمًا كاملًا واتخاذ قرارات مدروسة بناءً على وضعك المالي وقدرتك على تحمّل المخاطر. للتفاصيل، يرجى الرجوع إلى إخلاء المسؤولية.
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات